يشهد سوق الكتب المستعملة موجة شراء غير معتادة بعدما تلقى بائعون مستقلون في بريطانيا ودول أخرى طلبيات ضخمة تضم عناوين متنوعة من روايات قديمة إلى كتب أكاديمية ونصوص نادرة وسط تساؤلات عن الجهة التي تقف خلفها.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن بعض بائعي الكتب يشتبهون في أن شركات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي قد تشتري هذه الكتب من أجل رقمنتها واستخدام محتواها في تدريب النماذج اللغوية إلا أن الوجهة النهائية لكثير من الطلبيات لم تُثبت بشكل مباشر.
وتعزز هذه الشكوك وثائق قضائية كشفت عن مشروع سابق لشركة أنثروبيك، المطورة لروبوت «كلود»، تضمن شراء ملايين الكتب الورقية ومسحها رقمياً بعد إزالة أغلفتها وتجليدها ثم إعادة تدوير النسخ الأصلية.
وكان قاضٍ أميركي قد اعتبر عام 2025 أن استخدام كتب تم الحصول عليها بصورة قانونية لتدريب الذكاء الاصطناعي يمكن أن يندرج ضمن «الاستخدام العادل».. لكنه ميّز ذلك عن الكتب التي جرى الحصول عليها من مصادر مقرصنة.
وتثير الظاهرة مخاوف جديدة بشأن مصير الكتب النادرة وحقوق المؤلفين والحدود القانونية والأخلاقية لاستخدام الأعمال المنشورة في تدريب الذكاء الاصطناعي.