واصل الذهب مكاسبه الممتدة لأسبوعين، إذ ضغطت بيانات أضعف لمبيعات التجزئة الأميركية على الدولار الأميركي، ما جعل المعدن النفيس أرخص لمعظم المشترين.
وارتفع سعر المعدن الأصفر بما يصل إلى 0.9% قبل أن يقلص مكاسبه ليتداول قرب 4400 دولار للأونصة، بعدما أنهى الأسبوع السابق مرتفعا بنحو 1%.
وأظهرت أحدث البيانات الأميركية تراجع كل من ثقة المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما ساعد على تهدئة المخاوف من رفع وشيك لأسعار الفائدة، ما يشكل عادة عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائدا.
وانخفض مؤشر للدولار بنسبة 0.2% أمس الاثنين، ما جعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أقل كلفة، كما كان منحنى العائد، الذي يشير إلى الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة وقصيرة الأجل، يزداد انحدارا.
وقال جاستن لين، المحلل لدى «غلوبال إكس إي تي إفز» (Global X ETFs): «لا تعتقد الأسواق أن الاحتياطي الفيدرالي يميل إلى التشديد النقدي فعليا في الأجل القريب».
وتسعر أسواق المال احتمالا بأقل من 33% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، مقارنة باحتمال تجاوز 70% في بداية الشهر.
وكان تعافي الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، وهو مستوى رئيسي، مدفوعا بتجدد شهية المستثمرين وزيادة مشتريات البنوك المركزية، ولاسيما من الصين. ودفعت مكاسب الأسبوع الماضي المعدن إلى تجاوز متوسطه المتحرك 100 يوم للمرة الأولى منذ أبريل، ولا يزال يحوم قرب ذلك المستوى.
وأشار لين، من «غلوبال إكس إي تي إفز»، إلى أن الذهب «سيحتاج إلى اختراق ملموس فوق 4400 دولار لتأكيد أن زخمه الإيجابي لديه مجال إضافي للاستمرار».
وأضاف: «الارتداد الأخير، رغم أنه كان مدفوعا في الغالب بالعوامل الفنية، سعر أيضا معظم المحفزات الإيجابية من الأسبوع الماضي، لذلك قد نرى الذهب يتداول بشكل مستقر نسبيا» حتى ظهور المحفز الواضح التالي.
ومن المقرر أن يوفر محضر اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في يوليو، المقرر صدوره يوم الأربعاء، بعض الوضوح بشأن اعتبارات أسعار الفائدة.