- مخالفة تجاوز السرعة ظهرت بعد مغادرة الوافد لفارق التوقيت بين الرصد والتسجيل
أمير زكي
لم يتوقع وافد لبناني أن تكون مخالفته المرورية التي ارتكبها قبل نحو شهرين سببا في منعه من دخول البلاد لدى عودته عبر منفذ السالمي، بعدما كشفت أجهزة وزارة الداخلية أنه مدرج على قوائم المبعدين، بسبب تجاوزه السرعة المقررة بصورة جسيمة.
وقال مصدر أمني لـ«الأنباء» إن الوافد كان قد غادر البلاد برا إلى موطنه خلال يونيو الماضي، قبل أن يحاول العودة الأسبوع الماضي عبر منفذ السالمي، إلا أن رجال المنفذ، وبعد الاستعلام عنه في حاسوب وزارة الداخلية، تبين لهم وجود «بلوك» على ملفه ومنع من دخول البلاد، على خلفية مخالفة مرورية تمثلت في قيادة مركبته بسرعة بلغت 170 كم/س.
وردا على سؤال حول كيفية مغادرة الوافد البلاد رغم عدم السماح بمغادرة أي وافد قبل سداد المستحقات المالية المترتبة عليه للدولة، سواء الغرامات الناتجة عن مخالفات قانون المرور أو فواتير الكهرباء المستحقة، أوضح المصدر أن قصر الفترة الزمنية بين ارتكاب مخالفة تجاوز السرعة والسماح له بالمغادرة حال دون ظهور المخالفة في الحاسوب الأمني في حينه. وأشار المصدر إلى أن المخالفات التي يتم تحريرها إلكترونيا بواسطة «راصد» تظهر للمخالف خلال فترة وجيزة قد تصل إلى نحو 30 دقيقة، فيما تحتاج المخالفات المرورية غير المباشرة، التي يتم رصدها عبر كاميرات المراقبة، إلى فترة أطول قد تتراوح بين 24 و48 ساعة حتى يتم تدقيقها وإدراجها في أنظمة وزارة الداخلية.
وأوضح المصدر أن الوافد أبلغ رجال المنفذ بأنه ربما لم ينتبه إلى تجاوزه السرعة المحددة، مؤكدا استعداده لسداد قيمة المخالفة المرورية المقررة، والتي تبلغ 150 دينارا، مع حجز المركبة، إلا أن ذلك لم يغير من القرار المتخذ بحقه، حيث طلب منه العودة من حيث أتى، على أن يتولى ترتيب الإجراءات المتعلقة بالمركبة وعودتها إلى البلاد وفق الإجراءات المقررة.
وأكد المصدر أن الواقعة تأتي في إطار تطبيق وزارة الداخلية للعقوبات المقررة بحق مرتكبي المخالفات المرورية الجسيمة، خصوصا تجاوز حدود السرعة، مشيرا إلى أن الإجراءات لا تقتصر على تحرير المخالفة أو حجز المركبة، وإنما تمتد بالنسبة للوافدين إلى الإبعاد والمنع من دخول البلاد لأي وافد تتخطى حدود سرعته 150 كم/س. وبين أن الوافد الذي يتم ضبطه متجاوزا حدود السرعة، يوضع «بلوك» على معاملاته، ويوضع على قوائم إلقاء القبض تمهيدا لمغادرة البلاد في حال كانت المخالفة غير مباشرة، بينما يتم في حالات المخالفات المباشرة اقتياد المخالف الوافد إلى نظارة المرور، ومن ثم إلى إدارة الإبعاد، تمهيدا لإدراجه على قوائم غير المصرح لهم بدخول البلاد مرة أخرى.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في مايو الماضي العقوبات المقررة بحق مرتكبي مخالفات تجاوز السرعة، في إطار تشديد الإجراءات للحد من الحوادث المرورية الخطيرة.
وبحسب ما أعلنته الوزارة، فإن تجاوز سرعة 150 كم/س بالنسبة للوافد يترتب عليه تحرير مخالفة مرورية وحجز المركبة وإبعاده عن البلاد، فيما تطبق على المواطن مخالفة مرورية وحجز المركبة.
أما في حال بلوغ السرعة 170 كم/س، فتشمل العقوبات بالنسبة للمواطن تحرير مخالفة مرورية والحجز التحفظي وحجز المركبة، وللوافد تحرير مخالفة وحجز المركبة لشهرين وإبعاده.
وفي حال تجاوزت السرعة 200 كم/س، تتصاعد الإجراءات للمواطن لتشمل تحرير مخالفة مرورية وحجز المركبة وإحالته إلى السجن، فيما تحرر للوافد مخالفة وتحجز مركبته ويحال إلى الإبعاد، على أن يلزم بدفع قيمة المخالفة قبل تسفيره إلى موطنه.