قبل آلاف السنين، كانت أجزاء واسعة من ولايتي يوتا ونيفادا وأيداهو مغمورة تحت مياه بحيرة بونفيل العملاقة التي قاربت مساحتها في ذروتها مساحة بحيرة ميشيغان.
لكن المياه انحسرت، وبقيت وراءها واحدة من أكثر الأراضي غرابة في الولايات المتحدة.. مساحات شديدة الاستواء مغطاة بطبقات بيضاء من الملح.
هذه الأرض لم تتحول إلى مجرد أثر جيولوجي بل أصبحت مختبرا طبيعيا للسرعة والهندسة.
فبحسب مكتب إدارة الأراضي الأميركي، بدأ استخدام مسطحات بونفيل الملحية لسباقات السيارات منذ عام 1914، وساعد سطحها الصلب والمستوي للغاية على تحويلها لاحقا إلى أشهر ميادين تسجيل السرعات البرية في العالم.
وعلى هذه الأرض كسرت حواجز 480 و640 و800 و970 كلم بالساعة. كما تظهر صور منشورة لـ«ناسا».
كما استخدمت المنطقة في إطلاق صواريخ للهواة وتصوير الأفلام والإعلانات وأصبحت مقصدا لاختبارات ومغامرات تقنية يصعب تنفيذها على تضاريس عادية.
وتشير ناسا في مادة نشرتها اليوم، 24 أغسطس 2026، إلى أن صورة التقطها القمر الصناعي «لاندسات 8» في يونيو الماضي تظهر بوضوح بقايا المشهد القديم: جبال ترتفع وسط مساحات شاحبة كانت يوما قاعا لبحيرة هائلة.
المفارقة أن اختفاء البحيرة لم ينه قصتها... بل صنع سطحا فريدا سمح للإنسان لاحقا بأن يختبر عليه إلى أي حد يمكن للآلة أن تذهب أسرع.