- سيد عيسى: المخالفات المالية والإدارية الجسيمة لن تمر دون مساءلة
ندى أبونصر
أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية، والهيئة العامة للغذاء والتغذية استمرار الجولات التفقدية المشتركة والعشوائية في الجمعيات التعاونية لضمان التزامها باللوائح والقوانين المنظمة والاشتراطات الصحية للحفاظ على سلامة المستهلكين وأموال المساهمين.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية مشتركة قام بها كل من وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالإنابة د. سيد عيسى، والمدير العام لشؤون التفتيش والرقابة في هيئة الغذاء د.سعود الجلال في جمعية القادسية التعاونية شملت المخازن ومناطق حفظ المواد الغذائية والتوالف والمرتجعات، للوقوف على مدى الالتزام بالاشتراطات الصحية واللوائح المنظمة للعمل.
وأكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالإنابة د.سيد عيسى ان الجولة تأتي ضمن نهج رقابي مستمر يستهدف التأكد من سلامة الإجراءات داخل الجمعيات، مشيرا إلى أن اختيار جمعية القادسية تم بصورة عشوائية، وأن جولات مماثلة ستشمل جمعيات تعاونية في مختلف المناطق خلال الفترة المقبلة.
وأوضح عيسى أن فرق العمل ركزت خلال الجولة على آلية تسلم وتسليم المواد الغذائية، وطرق التخزين والحفظ، والتعامل مع المواد التالفة والمرتجعة، إلى جانب متابعة مختلف أوجه العمل داخل الجمعية، مؤكدا أن سلامة الغذاء تمثل محورا أساسيا في الرقابة المشتركة مع الهيئة العامة للغذاء والتغذية.
وبين أن الرقابة التي تمارسها وزارة الشؤون تمتد إلى الجوانب المالية والإدارية، فضلا عن التوظيف والتوريد والمبيعات والمخزون الاستراتيجي، لافتا إلى أن الربط الإلكتروني مع الجمعيات يتيح للوزارة الاطلاع على البيانات والتقارير ذات الصلة، بما يساعد على رصد أي ملاحظات والتعامل معها بصورة أسرع.
وأضاف أن الوزارة لا تنتظر وقوع المخالفات، بل تعتمد على التقارير والشكاوى ونتائج أعمال المراقبين في الجمعيات لتشكيل لجان تدقيق عند الحاجة، للتحقق من أي تجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وشدد عيسى على أن المخالفات المالية والإدارية الجسيمة لن تمر دون مساءلة، وقد تصل الإجراءات إلى عزل أو حل مجالس الإدارات وتعيين مجالس من قبل الوزارة لتصحيح مسار الجمعية.
وفي رسالة واضحة إلى مجالس إدارات الجمعيات، أكد عيسى أن المرحلة الحالية هي مرحلة «الحزم وتطبيق القانون»، مشددا على أن أموال الجمعيات هي أموال المساهمين، وأن الجمعيات التعاونية ليست مجرد منافذ بيع، بل مؤسسات اقتصادية واجتماعية تؤدي دورا محوريا في خدمة المساهمين وسكان المناطق.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الحوكمة وتطوير الإجراءات بما يواكب المتطلبات التنظيمية، لافتا إلى إصدار اللائحة الجديدة رقم 196 لسنة 2026 لتنظيم أعمال الجمعيات التعاونية، والتي سيتم تطبيقها بعد استكمال المنصة الإلكترونية، بما يفتح المجال أمام نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمساهمين والموردين والمستثمرين.
وختم عيسى رسالته الرقابية بالتأكيد: «لا أحد فوق القانون»، وأن أي إخلال باللوائح أو القوانين أو الاشتراطات سيواجه بالإجراءات القانونية أيا كان موقع المخالفة أو الجهة المسؤولة عنها.
من جهته، أكد المدير العام لشؤون التفتيش والرقابة في الهيئة العامة للغذاء والتغذية د.سعود الجلال أن الجولة تأتي ترجمة للتعاون المستمر بين الهيئة ووزارة الشؤون، بهدف رفع مستوى الرقابة على الأغذية المتداولة داخل الجمعيات التعاونية.
وأوضح أن فرق الهيئة قامت بفحص المخازن وآليات التخزين والحفظ، إلى جانب منطقة التوالف، للتأكد من فصل المواد غير الصالحة أو التالفة عن المنتجات السليمة، ومنع أي ممارسات قد تؤثر على سلامة الغذاء.
وكشف الجلال عن أن الجولة أسفرت عن تسجيل عدد من الملاحظات، تم توجيه إدارة الجمعية إلى معالجتها، مؤكدا أن فرق الهيئة ستتابع مدى الالتزام بتصحيحها واستيفاء الاشتراطات الصحية.
وأكد استمرار الجولات التفتيشية على الجمعيات التعاونية في مختلف المحافظات وعلى مدار الساعة، إلى جانب التحضير لجولات مشتركة جديدة مع وزارة الشؤون خلال الفترة المقبلة.
وفي ختام الجولة، دعا الجلال المستهلكين إلى أن يكونوا شريكا فاعلا في منظومة الرقابة الغذائية، من خلال الإبلاغ عن أي مخالفة أو ملاحظة تتعلق بسلامة الغذاء عبر قنوات الهيئة الرسمية، ومنها الخط الساخن ومنصة «تواصل»، مؤكدا سرعة الاستجابة للبلاغات واتخاذ الإجراءات اللازمة.