- الكويت لاعب أساسي في المنطقة وطرف مهم في المشاورات بشأن القضايا الإقليمية
- نولي أهمية لتعزيز التعاون الأمني مع الكويت عبر القنوات الرسمية بما يتوافق مع أولويات البلدين
- لا سبيل لتجنب التصعيد في المنطقة بغير الأدوات الديبلوماسية والحوار وضبط النفس وتغليب المصلحة العامة
- التعاون بين المؤسسات الأمنية والاستخباراتية يعزز التنسيق والاستقرار الإقليمي
أجرى الحوار: أسامة دياب
كشف السفير الباكستاني لدى البلاد د.ظفر إقبال أن زيارة الفريق أول محمد عاصم مالك، مستشار الأمن القومي والمدير العام للاستخبارات المشتركة لباكستان، إلى الكويت أتت في إطار التواصل رفيع المستوى المستمر والمنتظم بين باكستان والكويت، لتبادل وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية والقضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشدد إقبال - في لقاء خص به «الأنباء» - على أن أمن الكويت واستقرارها أولوية بالنسبة إلى باكستان، والعلاقات معها تتجاوز التعاون الأمني، موضحا أن الكويت شريك وصديق لبلاده، وبعلاقات وطيدة ومتطورة ومتعددة الأبعاد، وهناك آفاق واسعة لدعمها وتعزيزها لاستشراف آفاق أرحب.
ولفت إلى أن الكويت لاعب أساسي في المنطقة وطرف مهم في المشاورات بشأن القضايا الإقليمية، مشيرا إلى أن بلاده تولي أهمية لتعزيز التعاون الأمني مع الكويت عبر القنوات الرسمية بما يتوافق مع أولويات البلدين، موضحا أنه لا سبيل لتجنب التصعيد في المنطقة بغير الأدوات الديبلوماسية والحوار وضبط النفس وتغليب المصلحة العامة، فإلى التفاصيل:
ما الهدف الرئيسي من زيارة الفريق أول محمد عاصم مالك، مستشار الأمن القومي والمدير العام للاستخبارات المشتركة لباكستان، إلى الكويت في هذا التوقيت تحديدا؟
٭ تأتي زيارة الفريق أول محمد عاصم مالك، مستشار الأمن القومي والمدير العام للاستخبارات المشتركة لباكستان، إلى الكويت في إطار التواصل رفيع المستوى المستمر والمنتظم بين باكستان والكويت، وتوفر أيضا فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية والقضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ونظرا إلى أهمية العلاقات الباكستانية الكويتية، فإن مثل هذه المشاورات تمثل فرصة مهمة للحفاظ على التواصل الوثيق بين البلدين ومواصلة تعزيز التعاون بينهما.
كيف تقيمون المستوى الحالي للتعاون الأمني والاستخباراتي بين باكستان والكويت؟
٭ تتمتع باكستان والكويت بتعاون طويل الأمد في عدد من المجالات، بما في ذلك المجال الأمني. وهناك تواصل مؤسسي منتظم بين الجانبين، يقوم على الثقة والتفاهم المتبادلين. ونحن نولي أهمية خاصة لمواصلة تعزيز هذا التعاون بما يتوافق مع متطلبات وأولويات البلدين.
ما أبرز القضايا التي تمت مناقشتها خلال اللقاءات مع المسؤولين من الجانب الكويتي؟
٭ تناولت المناقشات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن أهمية مواصلة التشاور والتعاون الوثيق، ولاسيما دعما للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة.
هل تتوقعون أن تسفر هذه الزيارة عن آليات أو اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون الاستخباراتي والأمني بين البلدين؟
٭ يتمثل الهدف الأساسي من مثل هذه الزيارات في تعزيز التفاهم والتنسيق بين الجانبين. وأي ترتيبات مؤسسية إضافية، إذا ما رأى الجانبان أنها ضرورية، فسيتم تطويرها عبر القنوات الرسمية المناسبة.
ما مدى أهمية الكويت بالنسبة إلى حسابات باكستان الأمنية والديبلوماسية في المنطقة؟
٭ الكويت صديق وشريك مهم وقديم لباكستان. وتتجاوز علاقاتنا المجال الأمني بكثير، إذ تشمل العلاقات السياسية والاقتصادية والديبلوماسية، فضلا عن الروابط بين الشعبين. كما تمثل الكويت طرفا مهما في الحوار بشأن القضايا الإقليمية، وتقدر باكستان مشاوراتها الوثيقة مع القيادة الكويتية.
كيف تقيم باكستان الوضع الأمني الراهن في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط على نطاق أوسع؟
٭ تتابع باكستان عن كثب التطورات في المنطقة، وتظل ملتزمة بصورة راسخة بالسلام والاستقرار والأمن في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط على نطاق أوسع. ونرى أن الحوار وضبط النفس والانخراط الديبلوماسي تمثل عناصر أساسية لمعالجة الخلافات الإقليمية وتجنب المزيد من التصعيد.
ما أبرز التحديات الأمنية، من وجهة نظركم، التي تواجه منطقة الخليج حاليا؟
٭ تتمثل الأولوية القصوى لجميع دول المنطقة في الحفاظ على السلام والاستقرار وتجنب أي تطورات من شأنها زيادة حدة التوترات. وتؤمن باكستان بأن دول المنطقة، من خلال الحوار والتعاون، يمكنها أن تؤدي دورا مهما في الحفاظ على بيئة مستقرة وسلمية.
كيف يمكن لباكستان أن تسهم في تعزيز أمن الكويت ودول الخليج الأخرى؟
٭ تربط باكستان بدول الخليج علاقات طويلة الأمد وودية. ونحن ملتزمون بالتعاون مع شركائنا في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ودعم سيادتهم وسلامة أراضيهم واستقرارهم. كما ترى باكستان أن إسهامها في تحقيق الاستقرار الإقليمي يمكن تعزيزه بصورة أفضل من خلال الديبلوماسية البناءة والحوار والتعاون.
في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، هل ترى باكستان حاجة أكبر إلى التنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية على المستوى الإقليمي؟
٭ إن التشاور والتنسيق الوثيقين بين الشركاء الإقليميين يمثلان دائما أمرا بالغ الأهمية، ولاسيما خلال فترات الحساسية الإقليمية المتزايدة. وتظل باكستان ملتزمة بالحفاظ على قنوات التواصل الوثيق مع الكويت وسائر الشركاء الإقليميين، والإسهام بصورة بناءة في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
ما الدور الذي يمكن أن يؤديه التعاون الاستخباراتي في منع تصعيد الصراعات الإقليمية؟
٭ من الطبيعي أن تحافظ المؤسسات المعنية في الدول على التعاون والتواصل بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. ويمكن لمثل هذا التعاون أن يسهم في تعزيز الفهم والتنسيق بين الأطراف.
ما مجالات التعاون في مكافحة الإرهاب التي يمكن تعزيزها بين باكستان والكويت؟
٭ تتعاون باكستان والكويت بالفعل في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك. ويمكن للجانبين مواصلة تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات، حيثما كان ذلك مناسبا. ويجري أي تعاون من هذا النوع عبر القنوات القائمة بين الجهات المعنية في البلدين.
ما مدى أهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية في مواجهة الإرهاب العابر للحدود والجريمة المنظمة والتهديدات الأمنية الناشئة؟
٭ يمثل التعاون والتواصل بين المؤسسات المعنية أحد العناصر المهمة في التعاون الأمني الدولي. وتولي باكستان أهمية للعمل مع شركائها، بمن فيهم الكويت، عبر القنوات المؤسسية القائمة.
تتمتع باكستان بعلاقات استراتيجية طويلة الأمد مع دول الخليج. كيف تنظرون إلى تطور الشراكة الأمنية بين باكستان والكويت؟
٭ تتميز العلاقات الباكستانية - الكويتية بأنها طويلة الأمد ووطيدة ومتعددة الأبعاد. ويعد التعاون الأمني أحد جوانب هذه العلاقة الأوسع نطاقا. ونرى إمكانات كبيرة لمواصلة تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية، فضلا عن العلاقات بين الشعبين.
كيف توازن باكستان بين علاقاتها مع القوى الإقليمية المختلفة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على شراكاتها الاستراتيجية مع دول الخليج؟
تحافظ باكستان على علاقات ودية وبناءة مع مختلف دول المنطقة. ويقوم نهجنا على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والعمل على دعم وتعزيز المصالح المشتركة، فضلا عن التسوية السلمية للخلافات. ونحن نسعى إلى إقامة علاقات بناءة مع جميع الشركاء الإقليميين، ونؤمن بأن ذلك يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى القيادة والشعب الكويتيين بشأن التزام باكستان بأمن الكويت وعمق الصداقة التاريخية بين البلدين؟
٭ تولي باكستان أهمية كبيرة لصداقتها الراسخة مع الكويت. وقد وقف البلدان إلى جانب بعضهما البعض خلال الأوقات الصعبة. وتستند هذه العلاقة إلى الاحترام المتبادل والثقة والروابط الوثيقة بين الشعبين. وتظل باكستان ملتزمة بمواصلة تعزيز هذه العلاقة والعمل بشكل وثيق مع الكويت دعما للسلام والاستقرار والازدهار.