أعلنت الولايات المتحدة أن إيران لم تصدر أي كمية من النفط من سواحلها منذ استئناف الحصار البحري الأميركي عليها منتصف يوليو الماضي، فيما تسعى واشنطن لتشديد عزلة طهران اقتصاديا خلال استضافتها لاجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين (G20) الأسبوع المقبل.
وقال المستشار في البيت الأبيض ستيفن ميلر إن ما حققه الرئيس دونالد ترامب ضد إيران يمثل «أكبر إنجاز عسكري في تاريخ الحرب الحديث»، مضيفا أن «القوات البحرية والجوية والرادارات وهيكل القيادة العسكرية في إيران.. انتهت».
وأضاف ميلر أن «مضيق هرمز مفتوح أمام الولايات المتحدة ومغلق أمام إيران».
وفي سياق متصل، نقلت شبكة «نيوز ماكس» عن مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية قوله إن الوزير سكوت بيسنت سيكثف الجهود لعزل إيران اقتصاديا خلال استضافته لنظرائه في مجموعة العشرين الأسبوع المقبل.
وأوضح المسؤول ذاته أن المسؤولين الأميركيين سيؤكدون لأعضاء مجموعة العشرين أهمية الامتثال للعقوبات المفروضة على إيران في الوقت الذي تكثف الولايات المتحدة الضغط عليها.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز باتت مفتوحة أمام حركة الملاحة عقب قيام قواتها بإزالة الألغام البحرية الإيرانية منها.
وقال قائد «سنتكوم» براد كوبر في بيان نشر على منصة «إكس» أمس إن القوات الأميركية ساعدت خلال الأشهر القليلة الماضية نحو 1500 سفينة تجارية على عبور المضيق، وان هذه السفن كانت تحمل على متنها ما يقارب 750 مليون برميل من النفط الخام.
وعلى المسار الديبلوماسي والسياسي، بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان جهود خفض التصعيد في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أكد خلال اتصال هاتفي مع الوزير فيدان دعم قطر لجميع الجهود الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة ويحقق السلام والاستقرار الإقليمي.
إيرانيا، أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تلحق أضرارا بالاقتصاد الإيراني.
وقال بزشكيان في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي: «يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقا كيف أرد على هؤلاء»، مضيفا «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبل الظروف التي تفرضها الحرب».
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تراوحت بين 25% و35% خلال الأشهر الأخيرة، مضيفا أن أسعار البنزين سترتفع في نهاية المطاف «لمواكبة تراجع حركة التجارة».
من جهة أخرى، قال الرئيس الإيراني إن طهران ستتفاوض مع الولايات المتحدة، لكنها لاتزال حذرة من واشنطن، مشددا على أن بلاده ستحترم التزاماتها فقط إذا فعل الطرف الآخر الشيء نفسه.
وأضاف: «يمكننا المضي قدما إذا قوبلت إجراءات إيران بإجراءات مماثلة ومتناسبة من الطرف الآخر»، مقرا بأن الجانبين قد لا يحققان كل أهدافهما.
وتابع أن «المسألة الرئيسية هي أننا يجب أن نلتزم بمذكرة التفاهم التي كتبناها. وعندما نجلس إلى طاولة المفاوضات، يمكننا التحدث معهم».
وكان نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر، قد قال مؤخرا إن الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية حال دون تمكن بلاده من استيراد كميات كافية من البنزين لسد العجز في الإنتاج المحلي.