- «البترول الوطنية»: 445 ناقلة غاز طبيعي مسال استقبلتها مرافق «الزور» حتى 2026
- 8 خزانات عملاقة بسعة تخزينية إجمالية 1.8 مليون متر مكعب في مرافق «الزور»
نظّمت وزارة النفط حلقة نقاشية افتراضية بعنوان «استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات محطات الكهرباء خلال فترة الذروة الصيفية ودور منشآت الزور في تغطية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي في دولة الكويت»، حاضر فيها م.عبدالله العجمي، رئيس فريق عمليات مجموعة الغاز في شركة البترول الوطنية الكويتية، وم.صلاح بهزاد، رئيس قسم العمليات في شركة البترول الوطنية الكويتية، بمشاركة موظفي قطاع شؤون الخدمات الفنية وضيوف من وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة والهيئة العامة للبيئة ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» والإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والإدارة المركزية للإحصاء والإعلاميين.
وفي مستهل الحلقة النقاشية، أكدت مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي في وزارة النفط الشيخة تماضر الخالد أن مرافق الزور لاستيراد الغاز الطبيعي المسال تؤدي دورا مهما ضمن منظومة إمدادات الطاقة في دولة الكويت، بما تمتلكه من قدرات تشغيلية توفر المرونة اللازمة للإمدادات وتدعم استمرارية توفير الوقود لمحطات الكهرباء والماء، خصوصا خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعا حادا في مستويات الطلب.
وقالت إن أهمية مرافق الزور تنطلق من تكامل منظومتها التشغيلية، بدءا من استقبال إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية وتوفير قدرات التخزين الاستراتيجية، مرورا بإعادة تبخير الغاز المسال، ووصولا إلى ضخه وفق احتياجات شبكة المستهلكين، الأمر الذي يدعم موثوقية الإمدادات ويعزز القدرة على التعامل مع متطلبات موسم الذروة الصيفية.
وأضافت أن وزارة النفط تحرص على دعم المشاريع والمبادرات المرتبطة بقطاع الطاقة التي تسهم في تلبية احتياجات الدولة ومواكبة متطلبات التنمية، مشيرة إلى أن مرافق الزور تقدم نموذجا لأهمية البنية التحتية للطاقة في الربط بين إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الأسواق العالمية وبين احتياجات السوق المحلية، بما يخدم متطلبات محطات الكهرباء والماء ويدعم مرونة منظومة الإمداد.
وخلال العرض، تناول م.عبدالله العجمي وم.صلاح بهزاد الدور الذي تقوم به مرافق الزور لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في تلبية احتياجات الطاقة خلال ذروة الصيف، موضحين أن المرافق تعمل كمنظومة تشغيلية استراتيجية تدعم استمرارية الوقود لمحطات الكهرباء والماء وتعزز مرونة الإمداد، من خلال توفير مصدر عالمي مرن للغاز الطبيعي، ومخزون استراتيجي يرفع موثوقية شبكة المستهلكين، إلى جانب إعادة تبخير الغاز المسال وضخه بحسب متطلبات الشبكة، والمحافظة على الجاهزية التشغيلية خلال موسم الذروة الصيفية عبر جدولة أعمال الصيانة.
واستعرضا الإمكانات التشغيلية لمرافق الزور، حيث قالا إن المرافق تضم 8 خزانات للغاز الطبيعي المسال، تبلغ سعة كل خزان منها 225.000 متر مكعب، ليصل إجمالي السعة التخزينية إلى 1.8 مليون متر مكعب، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية 22 مليون طن سنويا، وتصل طاقة التوريد إلى 3.000 مليارات وحدة حرارية، وتمنح هذه القدرات مرافق الزور إمكانية دعم الإمداد المحلي لمدة تصل إلى 12 يوما كحد أقصى من دون استقبال شحنات واردة، وذلك بحسب أساس التصميم والتشغيل بالطاقة القصوى.
وبهذه المنظومة، تؤدي مرافق الزور دور حلقة الوصل بين إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية ومتطلبات شبكة الغاز الوطنية عندما ترتفع مستويات الطلب.
وفي محور «تحدي ذروة الصيف»، بين العرض أن موثوقية الوقود لمحطات الكهرباء والماء تشكل محورا أساسيا للجاهزية، إذ يشهد فصل الصيف ارتفاعا حادا في الطلب على الكهرباء والماء، ما يرفع أهمية استقرار إمدادات الغاز في دعم استمرارية الخدمة.
ويتم التعامل مع هذه المتطلبات من خلال المرونة في استقبال الشحنات العالمية وفق احتياجات السوق، وتوفير احتياط يستند إلى سعة تخزين استراتيجية قادرة على استيعاب تقلبات الإمداد، إلى جانب سرعة الاستجابة عبر رفع أو خفض كميات الإرسال بصورة فورية بما يتوافق مع متطلبات شبكة المستهلكين.
وعكس الرسم البياني للطلب الشهري على الغاز خلال عام 2025 بوضوح أثر الطلب الموسمي، إذ سجل الطلب 1.000 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا في يناير، وانخفض إلى 959 مليونا في فبراير، قبل أن يرتفع إلى 1.174 مليون في مارس، و1.487 مليون في أبريل، ثم 1.750 مليون في مايو، ومع دخول أشهر الصيف ارتفع الطلب إلى 2.020 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا في يونيو، وبلغ ذروته السنوية عند 2.100 مليون في يوليو، ثم سجل 2.071 مليون في أغسطس و1.971 مليون في سبتمبر، قبل أن ينخفض إلى 1.609 مليون في أكتوبر و1.107 مليون في نوفمبر و1.090 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا في ديسمبر.
كما تشمل المنظومة إدارة التوريد إلى شبكة المستهلكين عبر التنسيق المستمر وتعديل الخطط يوميا للاستجابة السريعة للاحتياجات، إلى جانب المراقبة المستمرة والتشغيل والمتابعة على مدار الساعة لضمان المحافظة على الجاهزية التشغيلية.
وسلط العرض الضوء كذلك على أبرز المؤشرات التشغيلية والإنجازات المسجلة حتى عام 2026، حيث استقبلت مرافق الزور 445 ناقلة، واستلمت ما يعادل 67 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، فيما بلغ حجم الغاز المرسل ما يقارب 1.263.000 مليون قدم مكعبة قياسية.