قد تبدو عملية الشراء وكأنها تنتهي بمجرد دفع قيمة السلعة ومغادرة المحل، لكن «الفاتورة» التي قد يطويها البعض في جيبه أو يتخلص منها بعد دقائق، يمكن أن تصبح أهم وثيقة تحمي حقه إذا ظهرت مشكلة في السلعة أو الخدمة لاحقا.
وتؤكد وزارة التجارة والصناعة أن الفاتورة هي الوثيقة التي تثبت شراء منتج أو خدمة من الشركات والمحلات التجارية، وأن توثيق عملية الشراء يمثل أهمية كبيرة في الحفاظ على حقوق المستهلك عند الحاجة إلى إثباتها مستقبلا.
ولهذا، لا يكفي أن تدفع وتتسلم السلعة، بل احرص على أخذ فاتورتك والاحتفاظ بها طوال فترة الضمان، خصوصا إذا ظهر عيب في السلعة أو لم تكن مطابقة لما تم الاتفاق عليه، إذ يمكن الاستناد إليها عند المطالبة بالاسترجاع أو الاستبدال أو الإصلاح وفقا للضوابط المعمول بها.
والأهم أن الفاتورة نفسها يجب أن تكون واضحة ومستوفاة بالبيانات الأساسية، فتشمل اسم المزود وعنوانه ورقم هاتفه وتاريخ الفاتورة، ونوع السلعة أو الخدمة وصفتها الجوهرية، ووحدة البيع والكمية، وحالة السلعة إذا كانت مستعملة، والسعر أو أجر الخدمة بالعملة المحلية، وموعد التسليم، وتوقيع أو ختم المزود أو من ينوب عنه قانونيا، إضافة إلى الرقم التسلسلي للسلع وما تحتويه من أجزاء.
كما أكدت «التجارة» ضرورة التزام أصحاب المحلات والشركات والمؤسسات التجارية باستخدام اللغة العربية في الفواتير الصادرة عنهم في كافة تعاملاتهم، مع جواز استخدام لغة أخرى أو أكثر إلى جانبها.
وإذا رفض المحل التعامل مع شكواك، فلا يعني ذلك ضياع حقك، إذ يمكنك اللجوء إلى إدارة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة.
لذلك.. قبل أن تغادر المحل، خذ فاتورتك وتأكد من بياناتها واحتفظ بها.. فهي وثيقة تثبت حقك بعد أن تدفع.