أعلن العراق إغلاق عدد من منافذه الحدودية مع إيران، في وقت أدانت رئاسات الجمهورية والحكومة والبرلمان الاعتداء الذي تعرض له خط انابيب نفط شرق ـ غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بطائرات مسيرة قادمة من العراق.
وأقرت السلطات العراقية أمس بانطلاق الهجوم من أحد المواقع داخل محافظة ميسان جنوبي العراق. وقال الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، في بيان إن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي «وجه بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان».
وأضاف النعمان أن الزيدي «أمر بإعفاء قائد العمليات من منصبه على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة»، كما أمر الزيدي بنقل مديري الأجهزة الأمنية في المحافظة إلى الإمرة وإحالتهم إلى التحقيق، مشيرا إلى ان «التوجيهات تأتي في ضوء الخروقات الأمنية الأخيرة التي حدثت في المحافظة».
وأعرب رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي أمس عن إدانته للاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية مؤكدا رفضه لاستخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها لتهديد أمن المملكة أو أي من دول الجوار.
ودعا الحلبوسي، في بيان، إلى الالتزام بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة «بما يعزز سيادة الدولة ويحفظ أمن البلاد واستقرارها ويحول دون الزج بالعراق في صراعات إقليمية».
من جهته، عبر رئيس جمهورية العراق نزار اميدي عن إدانته الشديدة للاعتداءات التي استهدفت المملكة، مؤكدا بدوره رفض بلاده لاستخدام أراضيها أو أجوائها منطلقا للاعتداء على دول الجوار.
وشدد الرئيس العراقي في بيان على اتخاذ جميع الاجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه أو مسؤوليته وبما يضمن عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وأشار إلى أن بلاده حريصة على علاقاتها مع المملكة العربية السعودية ومع جميع دول الجوار وعلى ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية مصالح شعوب المنطقة بعيدا عن أي ممارسات من شأنها تعريض هذه العلاقات للخطر أو الاضرار بأمن العراق واستقراره.
بدورها، أعلنت حكومة إقليم كردستان، عن ادانتها الهجمات التي استهدفت أنابيب النفط في المملكة، فيما أكدت تأييدها إجراءات الحكومة الاتحادية للتحقيق في هذه الاعتداءات.
واعربت حكومة الاقليم، في بيان نقلته وكالة الانباء العراقية (واع)، عن تضامنها الكامل مع المملكة وحرصها على أمنها واستقرارها.
وتابعت «كما نؤيد الإجراءات التي تتخذها الحكومة الاتحادية العراقية للتحقيق في هذه الاعتداءات وكشف المسؤولين عنها ومحاسبتهم».
في السياق، أعلنت هيئة الإعلام الأمني العراقية أمس أن الجهات الأمنية المختصة «أغلقت عددا من المنافذ الحدودية مع إيران كجزء من عمليات ترتيب إداري وأمني فيها».
وذكرت الهيئة في بيان أنه «تم اتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية اللازمة وتكثيف العمل الاستخباري والتحقيق والتدقيق لمعرفة ملابسات الخروقات والمخالفات التي حصلت في تلك المنافذ ووضع الحلول والمعالجات المناسبة لها».
ولم تذكر الهيئة عدد المنافذ المغلقة بيد أنها أشارت إلى أن منفذي زرباطية والمنذرية لا يزالان مفتوحين أمام حركة المسافرين.
وكانت وسائل إعلام عراقية قد أفادت فجر أمس بإغلاق منفذي الشلامجة في محافظة البصرة والشيب في محافظة ميسان المجاورة بشكل تام وقطعي ومنع دخول وخروج الأفراد والبضائع حتى إشعار آخر.
وعثرت السلطات العراقية على منصات لإطلاق المسيرات قرب الحدود مع إيران، حسبما أفاد مصدران أمنيان عراقيان وكالة «فرانس برس» أمس، وذلك عقب هجوم بالطيران المسير استهدف خط أنابيب في السعودية قالت الرياض وبغداد إنه انطلق من الأراضي العراقية.
وقال مصدر أمني «عثرت قوات الأمن على منصات إطلاق طائرات مسيرة قرب الحدود العراقية ـ الإيرانية في منطقة الطيب النائية بمحافظة ميسان الجنوبية»، وأكد مصدر أمني ثان هذه التفاصيل.