في ظل التحول الرقمي والتطور التكنولوجي المتسارع الذي تشهده الخدمات المصرفية، يواصل البنك التجاري الكويتي جهوده الحثيثة في رفع مستوى الوعي بالجرائم الإلكترونية، مشددا على أن الأمن السيبراني يعد أحد الركائز الأساسية لضمان بيئة مصرفية آمنة ومستقرة. ويأتي ذلك ضمن جهود البنك لدعم حملة «لنكن على دراية»، التي أطلقها بنك الكويت المركزي بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت والبنوك المحلية.
ومع تزايد الاعتماد على المعاملات المالية الرقمية، يحرص البنك على تسليط الضوء على المخاطر المتجددة للجرائم السيبرانية، والتي تتنوع بين أساليب الاحتيال المالي ومحاولات سرقة الهوية الرقمية والانتهاكات الأمنية. وأكد البنك أن المحتالين يستغلون التقنيات الحديثة لابتكار أساليب جديدة ومعقدة تهدف إلى تضليل العملاء للوصول إلى بياناتهم السرية وأموالهم.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الغرفة المركزية الافتراضية «أمان»، التي جاءت لتعزيز جهود مكافحة الاحتيال الإلكتروني والمالي وغسل الأموال، بالتعاون بين الجهات المعنية والقطاع المصرفي، على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع. وتوفر الغرفة - التي باشرت عملياتها في شهر ديسمبر 2023 - آلية متكاملة وسريعة للتعامل مع البلاغات المتعلقة بالاحتيال المالي، بما يعزز سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الخسائر المحتملة وحماية أموال العملاء. كما تمثل ركنا مهما في تعزيز التعاون وتكامل الجهود بين القطاع المصرفي والجهات المختصة، بما يسهم في التصدي للمخاطر المتنامية للجرائم الإلكترونية وتعزيز أمن الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء.
وإدراكا منه لهذه التحديات، يلتزم «التجاري» بتقديم مبادرات توعوية مبتكرة تهدف إلى تعزيز وعي العملاء وتثقيفهم وتزويدهم بالأدوات والوسائل الملائمة لاستخدام الخدمات المصرفية الإلكترونية بأعلى درجات الأمان والفاعلية. حيث يضع البنك حماية عملائه في مقدمة أولوياته ويقوم بالتوعية المستمرة من خلال حملات دورية.
ومع تطور الجرائم الإلكترونية، يقوم البنك بنشر المواد الإعلامية من مقالات وصور ومقاطع فيديو ونشرات ورسائل موجهة للجمهور عبر مختلف القنوات الإعلامية والمنصات الرقمية لتعريف جمهور العملاء بكيفية اكتشاف وتجنب الوقوع في مصيدة الاحتيال الإلكتروني بغرض تحقيق الأهداف التوعوية لحملة «لنكن على دراية». كما يشارك البنك في الكثير من الفعاليات والأنشطة وينظم المحاضرات التوعوية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني مثل الوزارات والمؤسسات الحكومية والجامعات وغيرها لنشر الثقافة المالية والمصرفية بين الجمهور.
هذا، ويواصل البنك تطبيق آلية منظمة، حيث أطلق مجموعة من المبادرات لتثقيف وحماية العملاء من التهديدات السيبرانية شملت حملات توعوية وتنبيهات فورية وقنوات للإبلاغ عن محاولات وحالات الاحتيال الإلكتروني، ويقدم البنك إرشادات للمحافظة على أمن معلومات العميل أثناء تصفحه للإنترنت.
وفي الختام، فإن البنك التجاري الكويتي يشيد بجهود بنك الكويت المركزي واتحاد مصارف الكويت في مواصلة حملة «لنكن على دراية»، علما بأن البنك قد تناول العديد من المواضيع المهمة في نطاق هذه الحملة وسوف يواصل جهوده الدؤوبة لتناول مواضيع جديدة ومهمة لتعميق الوعي المصرفي والمالي ومكافحة الاحتيال والجرائم الإلكترونية بما يسهم في تثقيف العملاء وتحقيق أهداف الحملة.