أسامة دياب
أكد السفير الإماراتي لدى البلاد د.مطر حامد النيادي متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت واستمرار نمو التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين البلدين، مشيرا إلى أن السوق الكويتي يعد من أهم الأسواق في المنطقة، ويوفر فرصا استثمارية واعدة في العديد من القطاعات. جاء ذلك خلال لقاء السفير النيادي مع ممثلي الشركات الإماراتية العاملة في دولة الكويت، والذي تنظمه السفارة مرتين سنويا منذ نحو أربع سنوات، بهدف التواصل المباشر مع الشركات والاستماع إلى ملاحظاتها، والاطلاع على أعمالها ومشاريعها وخططها المستقبلية والتحديات التي تواجهها في السوق الكويتي. وأكد أن سفارة الإمارات بالكويت كانت وستظل دائما قريبة من الشركات الإماراتية، وأن أبوابها مفتوحة للاستماع إلى ملاحظاتها والتحديات التي قد تواجهها، والعمل في حدود اختصاصها، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، على تقديم ما يمكن من دعم وتسهيلات. وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية تعكس متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين واستمرار نموها، موضحا أن التجارة غير النفطية بين الكويت والإمارات حافظت على زخمها المتواصل خلال السنوات الماضية.
وكشف عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 55.5 مليار درهم خلال عام 2025، مسجلا نموا بنسبة 11.30% مقارنة بنهاية عام 2024.
وأضاف أن الواردات الإماراتية من الكويت ارتفعت في نهاية عام 2025 بنسبة 17% مقارنة بعام 2024، فيما سجلت عمليات إعادة التصدير نموا بنسبة 3%.
وبين أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 13 مليار درهم، وهو مستوى يقارب حجم التبادل التجاري المسجل خلال الفترة ذاتها من عام 2025، مشيرا إلى أنه لم يتلق حتى الآن بيانات الربع الثاني، لكنه يتوقع استمرار نمو التجارة بين البلدين.
وتطرق السفير إلى فترة الحرب وما شهدته حركة الملاحة في مضيق هرمز الدولي من اعتداءات إيرانية على حرية الملاحة، وتعد على أحكام المرور العابر المقررة في القانون الدولي العام، وما ترتب على ذلك من تأثير في خطوط الشحن والنقل البحري. وأوضح أن منظومة موانئ دولة الإمارات أسهمت في دعم مختلف الجهود الرامية إلى استمرار عمليات الشحن والنقل إلى موانئ دول المنطقة، بما يعزز سلاسل الإمداد ويحافظ على استمرارية حركة الاستيراد والتصدير. وأكد أن السوق الكويتي يعد من أهم الأسواق في المنطقة، ويشهد نموا وتحولا اقتصاديا مدعومين برؤية طموحة وتشريعات تسهم في تحقيق هذه الرؤية على نطاق واسع، بما يوفر فرصا واعدة في قطاعات عديدة. وحدد السفير أبرز هذه القطاعات في القطاع الصناعي والخدمات اللوجستية والطاقة والذكاء الاصطناعي والأغذية والبناء والتشييد والقطاعين المالي والمصرفي والسياحة والفندقة وصناعة السفن والشحن والنقل والتخزين.
وأعرب عن تطلعه إلى استمرار الشركات الإماراتية في تعزيز حضورها وشراكاتها في السوق الكويتي، لافتا إلى وجود شركات إماراتية جديدة مشاركة في اللقاء، متوقعا دخول المزيد من الشركات إلى السوق خلال المرحلة المقبلة. وأكد إيمان السفارة بأن السوق الكويتي سوق مهم وواعد، مشيرا إلى حرصها على التواصل مع الشركات والبقاء قريبة منها، والقيام بدور حلقة الوصل الفعالة بينها وبين الجهات المعنية في دولة الكويت. وفي رده على سؤال بشأن تقييم العلاقات الاقتصادية بين البلدين والجديد في مسار التعاون، أكد السفير أن التبادل التجاري سجل نموا مستمرا خلال السنوات الأخيرة، وأن هناك فرصا كثيرة للتعاون بين الجانبين. وأعرب عن تفاؤله الشديد بمستقبل العلاقات الاقتصادية، متوقعا تحقيق نمو كبير في حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين الكويت والإمارات خلال المرحلة المقبلة. وأكد أن السوق الإماراتي مفتوح دائما أمام الشركات الكويتية ويرحب بها، كما يوفر لها فرصة كبيرة للوصول والدخول إلى أسواق أخرى حول العالم، مستفيدة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية التي أبرمتها دولة الإمارات مع نحو 37 سوقا عالمية.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات تمنح الشركات الكويتية العديد من الحوافز والفرص التي تساعدها على الاستمرار والنمو والتوسع والوصول إلى الأسواق العالمية انطلاقا من دولة الإمارات.
وبشأن الاستثمارات الإماراتية في الكويت بقطاعات الموانئ والذكاء الاصطناعي والسياحة والفندقة، وإمكانية دخول شركات إماراتية باستثمارات مملوكة لها بنسبة 100% على غرار شركات عالمية تعمل في الكويت، أوضح السفير أن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين عقدت اجتماعها في الكويت في 6 يناير من العام الحالي.
ووصف القطاع الخاص الكويتي والإماراتي بأنه قطاع فعال يمتلك الطموح والرغبة في أن يكون ذراعا وداعما للنمو الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وأن يسهم في تحقيق الطموحات التي تسعى إليها القيادتان السياسيتان.
وعن نظرته إلى الكويت بوصفها مركزا تجاريا واستثماريا ولوجستيا يربط بين الأسواق الخليجية وأسواق المنطقة، أكد السفير أن الكويت تتميز بموقع استراتيجي مهم، وأن قربها من عدد من الأسواق يمثل عاملا إيجابيا يعزز جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية. وفي رده على سؤال بشأن أهمية مشاركة الكويت في مؤتمر المياه الذي سلم دعوة بشأنه إلى صاحب السمو، قال السفير ان مؤتمر المياه سيعقد للمرة الأولى في المنطقة، بالشراكة بين دولة الإمارات والسنغال، خلال ديسمبر المقبل، مؤكدا أن قضية المياه تمثل موضوعا مهما في الأجندة العالمية.