بيروت - منصور شعبان
يفتتح، اليوم، الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني العماد جوزف عون وملك الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، الذي يعقد في قصر «الانفاليد» بباريس التي يزورها الرئيس الرئيس عون تلبية لدعوة من الرئيس ماكرون على ان يتباحثا بالاوضاع اللبنانية والعلاقات الثنائية.
وقبيل مغادرته قصر بعبدا قال الرئيس عون لوكالة «فرانس برس» إن «لبنان يسعى إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل من شأنه أن ينهي حالة العداء»، مؤكدا ان «الدولة عازمة على حصر السلاح بيدها» غير انه شدد على «ضرورة تحقيق ذلك من دون الدخول في صدام داخلي» وأضاف: «الهدف ليس الصدام، الهدف أن ننفذ هذا المشروع أو بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤولية. ليس الهدف أن أبني دولة وأن يكون هناك صراع دموي بالداخل اللبناني وفتنة داخلية، الهدف بناء دولة دون الذهاب إلى حرب أهلية أو صراع داخلي».
وأوضح الرئيس عون ان «لبنان يريد إيجاد قوة بديلة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، تجنبا لأي فراغ بعد انتهاء ولايتها» و«الأهم ألا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة» واستطرد أن «الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحل محل الدولة».
وإذ دعا الرئيس عون إلى «دعم أميركي وأوروبي وعربي للجيش اللبناني» لحظ أن: «ما تطلبونه من الجيش يتطلب مساعدة للدولة اللبنانية» ومضى: «نحن سنتحمل مسؤوليتنا، لكن ينبغي أن يتحمل شركاؤنا، الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، المسؤولية معنا بدعم الجيش وتقوية الدولة اللبنانية».
ذلك فيما مرت الحكومة، لليوم الثاني على التوالي، في نفق نيابي متعدد الاتجاهات بين مطبات المساءلة تحت قبة البرلمان اللبناني بوسط بيروت حيث لفتت مداخلة عضو تكتل «الجمهورية القوية»، النائب عن حزب «القوات اللبنانية» انطوان حبشي قائلا: «المهم تطبيق قرار حصر السلاح وفشل الحكومة او نجاحها رهن تطبيق قراراتها» ورأى في «من يجب أن يحاسب هو المسؤول في السلطة الذي يضع» إجر بالبور وإجر بالفلاحة «وهناك مسؤولون غطوا السلاح وغسلوا يدهم بأسلوب تهكمي رخيص» وقال، موجها كلامه لرئيس مجلس النواب نبيه بري: «اتفاق الإطار» بطير إذا نحن بدنا نطير و«لكنه أعاد 5 أسرى فيما اتفاق 2024 الذي كنت أنت راعيه لم يعد أي أسير».
أما في الجنوب فقد بقي الفضاء مكشوفا والأرض مفتوحة أمام الجيش الإسرائيلي الذي عاد يستخدم الطائرة المسيرة «Hermes 450» مهمتها الاستطلاع والمراقبة وتحمل كاميرات كهروبصرية-حرارية وأنظمة استخبارات إلكترونية وهي بدون صوت حلقت في اجواء مدينة النبطية على علو منخفض.
ونفذ الجيش الاسرائيلي، أمس، تفجيرات عنيفة في بلدة المنصوري جنوب صور، نجمت عنها ارتجاجات قوية ارعبت سكان القرى المجاورة، وفي بلدة حلتا بقضاء حاصبيا توغلت قوة اسرائيلية فاختطفت مواطنا وفجرت منزلا ثم انسحبت.
وهذا الأمر قالت فيه وزيرة البيئة تمارا الزين، عبر بيان يستعرض ما تحدثه التفجيرات الضخمة وتهديدها بتحرك الفوالق الزلزالية الموجودة في لبنان وذكرت بأن «تفجير مجدل زون، باستخدام نحو 80 طنا من المتفجرات، ولد، بحسب بيانات المركز الوطني للجيوفيزياء، موجات أرضية مشابهة لتلك الناتجة عن هزة بقوة 3.1 درجات على مقياس ريختر، فضلا عن أثره المباشر الذي أدى إلى شطر البلدة إلى نصفين. أما التفجير في جوار قلعة الشقيف باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات، فولد موجات أرضية مشابهة لتلك الناتجة عن هزة بقوة 3.8 درجات، كذلك، تفجير تلة علي الطاهر باستخدام نحو 1100 طن من المتفجرات، ولد موجات أرضية مشابهة لتلك الناتجة عن هزة بقوة 4.2 درجات على مقياس ريختر».