تحت سطح الماء لا يسود الصمت كما قد يبدو لنا، فالأسماك تستخدم مجموعة واسعة من الوسائل للتواصل من الأصوات والحركات إلى الإشارات البصرية والكيميائية في عالم ربما يكون أكثر ازدحاما بالرسائل مما نتخيل.
هذا الجانب من الحياة البحرية يتصدر كتابا جديدا للكاتب لورينزو روكا مورينو قدم في المتحف الوطني للعلوم الطبيعية في مدريد، ويتناول أنظمة التواصل والخصائص اللافتة لدى أكثر من 150 نوعا من الأسماك الغضروفية والعظمية.
وقد خضع الكتاب لمراجعة علمية من الباحث المتخصص في وراثة الأسماك المهددة بالانقراض ألفونسو لوبيز سولانو.
ولا تعني كلمة «تواصل» هنا إصدار أصوات فقط، فبعض الأسماك تعتمد على الإشارات الجسدية والألوان أو المواد الكيميائية، بينما تستطيع أنواع أخرى إنتاج أصوات ترتبط بالتزاوج أو التحذير أو الدفاع عن مناطقها.
وتشير المراجع العلمية إلى أن مئات الأنواع من الأسماك معروفة بإنتاج أصوات وغالبا ما تكون هذه الأصوات مرتبطة بسلوك محدد ما يسمح للباحثين أحيانا باستخدامها في التعرف إلى الأنواع ومراقبة وجودها في البيئة البحرية.
ويريد الكتاب بحسب المتحف أن يبدد صورة الأسماك باعتبارها مجرد كائنات «صامتة»، وأن يلفت الانتباه إلى تنوعها الكبير ودورها الأساسي في النظم البيئية البحرية.