القاهرة ـ أحمد صبري وناهد إمام
افتتحت فعاليات المؤتمر الوطني «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي يقام تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمكتبة الإسكندرية، خلال الفترة من 21 إلى 23 الجاري.
أقيمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بحضور كل من د.حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ود.عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، واللواء أركان حرب د.خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، ود.أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ود.مايا مرسي وزير التضامن الاجتماعي، وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، وم.أيمن عطية محافظ الإسكندرية، ود.أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، ود.أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وبمشاركة عدد من الوزراء ورؤساء الجامعات، والمسؤولين، والرموز الفكرية والثقافية والإعلامية، ونخبة من الأكاديميين، والباحثين، وممثلي الشباب.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية عرض فيلم تسجيلي بعنوان «الهوية المصرية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، إلى جانب تقديم عرض موجز لمحاور المؤتمر وموضوعاته الرئيسية.
وأكد د.حسين عيسى أن المؤتمر يمثل نقلة نوعية وحضارية في تناول قضية الهوية الوطنية، لافتا إلى أن اختيار عنوان «جذور راسخة ورؤية متجددة» يعكس التطلع إلى المستقبل في ظل عالم شديد التعقيد، مشيرا إلى أن الهوية الوطنية تمثل أحد المقومات الأساسية لتحقيق التماسك والاستقرار الاجتماعي.
وأوضح عيسى أن التقرير الصادر عن مكتبة الإسكندرية حول قضية الهوية الوطنية تناول أبرز الضغوط والتحديات الاجتماعية التي تواجهها، ودور مؤسسات الدولة في دعم الهوية وتنميتها، مؤكدا أن ما يخلص إليه التقرير، إلى جانب توصيات المؤتمر، يمكن أن يشكل أساسا لمنهج عمل متكامل، باعتبار أن قضية الهوية قضية دولة وحكومة، خاصة في ظل الضغوط غير المسبوقة التي يتعرض لها الوطن، والحاجة إلى ترسيخ الهوية بما يدعم الاستقرار ويحمي المجتمع.
وخلال كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، أكد د.عبدالعزيز قنصوة أن الهوية الوطنية قضية دولة ومجتمع تبدأ جذورها من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والجامعة، وتتفاعل مع الثقافة، والفن، والإعلام، والخطاب الديني، وتتأثر بالتحولات المتسارعة في الاقتصاد والفضاء الرقمي، والذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الهوية المصرية ليست مجرد تاريخ وتراث نعتز بهما، وإنما منظومة حية من القيم، والانتماء، والمواطنة والمعرفة، وأن ترسيخها لا يعني الانغلاق أمام التغيير، بل تمكين الأجيال الجديدة من التفاعل مع مستجدات العصر بوعي وثقة، مع الحفاظ على جذورها وثوابتها الوطنية.
من جانبه، أكد اللواء أركان حرب د.خالد فودة أن الهوية المصرية، التي تشكلت عبر تفاعل حضاري وثقافي ممتد، ليست جمودا أو انغلاقا، وإنما منظومة حية تجمع بين رسوخ الجذور والقدرة على مواكبة المستقبل، بما يعزز الانتماء ويمكن الإنسان المصري من التفاعل الواعي مع التكنولوجيا والعولمة دون أن يفقد خصوصيته وهويته.
وأشار فودة إلى أن الهوية الوطنية تبنى في الشارع والقرية والمدينة، وأن التنمية المحلية لا تقتصر على تطوير البنية الأساسية، وإنما تمتد إلى الحفاظ على الشخصية المصرية وتعزيز الهوية المحلية لكل محافظة باعتبارها جزءا أصيلا من هوية الوطن، من خلال دعم التراث والموروث الشعبي، والصناعات الحرفية، بما يسهم في صون الخصوصية الثقافية وخلق فرص العمل في آن واحد.
من جانبه، رحب م.أيمن عطية بالمشاركين في المؤتمر على أرض الإسكندرية، مدينة الثقافة والتاريخ والملتقى الحضاري، التي ظلت عبر تاريخها جسرا للتواصل بين الحضارات والثقافات، موجها الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على رعايته للمؤتمر واهتمامه ببناء الإنسان وصياغة المستقبل.
وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من ضرورة تعزيز الوعي بالهوية الوطنية، مؤكدا أن مصر تمتلك حضارة وهوية راسخة. وأضاف أن انفتاح الأجيال الجديدة على ثقافات وأفكار متعددة عبر الفضاء الرقمي يفرض تكامل دور الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية والثقافية، بما يحقق الانفتاح على العالم مع الحفاظ على الهوية وخصوصية الوطن، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
بدوره، أكد د.أحمد زايد أن مكتبة الإسكندرية تمثل فضاء رحبا للحوار وتبادل الأفكار وتلاقي الثقافات، مشيرا إلى أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من ضرورة إعادة التفكير في مفهوم الهوية الوطنية وسبل الحفاظ على ثوابتها وتجديد أدوات التعبير عنها.
وأكد زايد أن الهوية الوطنية تمثل وعيا بالانتماء والتاريخ والمصير المشترك، مؤكدا أن أهميتها تتزايد في ظل التحولات المتسارعة وتأثير التكنولوجيا والفضاء الرقمي في تشكيل وعي الأجيال الجديدة.