أسامة دياب
أكد سفير فرنسا لدى الكويت أوليفييه غوفان أن 65 عاما من العلاقات الديبلوماسية بين فرنسا والكويت، وأكثر من 200 عام من الصداقة بين البلدين، تجسد ثراء متراكما من الروابط الإنسانية والثقافية والتعليمية والعلمية، مشيرا إلى أن الطلاب والباحثين والفنانين والمؤسسات يواصلون إسهامهم في ترسيخ هذه العلاقة وكتابة فصول جديدة من التعاون بين البلدين.
جاء ذلك خلال إطلاق المعهد الفرنسي في الكويت موسمه الثقافي للنصف الثاني من عام 2026، مساء الأربعاء في مقره بالجابرية، بحضور غوفان ومديرة المعهد سورايا صاع، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسسيين والرعاة والفاعلين في المشهد الثقافي الكويتي.
ويحمل الموسم الجديد شعار التجدد والإبداع والتنوع الفني، ويعكس توجه المعهد إلى تعزيز دوره كمساحة للحوار واللقاء والإبداع، وفتح آفاق أوسع للتعاون بين الفنانين والمثقفين والمؤسسات الفرنسية والكويتية، بما يعزز الحضور الثقافي للبلدين ويواكب الذكرى الـ65 لإقامة العلاقات الديبلوماسية بينهما.
وأعرب غوفان عن تقديره للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الشريك الدائم للمعهد الفرنسي في الكويت، لما يقوم به من دور أساسي في دعم الثقافة وتعزيز حضورها في المجتمع الكويتي، مؤكدا أن التعاون بين الجانبين يمثل نموذجا للشراكة الثقافية التي تجمع البلدين.
وقال غوفان: «إن 65 عاما من العلاقات بين فرنسا والكويت، وأكثر من مئتي عام من الصداقة، لا تقاس فقط بمرور الزمن، بل أيضا بثراء الروابط الإنسانية والثقافية والتعليمية والعلمية التي نسجت عاما بعد عام. فالطلاب الذين يتعلمون اللغة الفرنسية، والباحثون الذين يعملون معا، والفنانون الذين يعرضون أعمالهم، والمؤسسات التي تطور مشاريع مشتركة، جميعهم يساهمون في كتابة قصة الصداقة الجميلة بين بلدينا».
من جانبها، أكدت مديرة المعهد الفرنسي في الكويت سورايا صاع أن المعهد يسعى إلى أن يكون مساحة منفتحة على المشهد الفني والثقافي الكويتي، تتيح للفنانين والمبدعين والمهنيين الفرنسيين والكويتيين فرصا للقاء وتبادل الأفكار والعمل المشترك على مشاريع جديدة.
وأكد المعهد الفرنسي في الكويت أن موسمه الثقافي الجديد يعكس التزامه بتعزيز جسور التواصل بين فرنسا والكويت، ودعم الإبداع والتنوع الثقافي، وتوفير مساحات جديدة للتعاون الفني والثقافي، بما يجعل الثقافة جسرا متجددا للصداقة بين البلدين.
ويتضمن الموسم برنامجا متنوعا من الفعاليات الفنية والثقافية، بدأ بمعرض الفنانة والرسامة ومصممة الغرافيك الكويتية مريم السالم في «غاليري 41»، المساحة الجديدة للمعارض في المعهد، حيث تستلهم السالم أعمالها من تفاصيل المجتمع الكويتي وثراء تقاليده، مع إبراز ملامح العمارة الحديثة ورموزها.
ويستمر المعرض حتى 12 ديسمبر المقبل، ويفتح أبوابه للجمهور من الأحد إلى الخميس، من التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء.
ومن أبرز فعاليات الموسم، حفل «أغاممنون والعطور» المقرر في 13 أكتوبر المقبل في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والذي يقدم تجربة فنية تجمع الموسيقى بالتجربة الحسية.
كما يشارك المعهد الفرنسي في «الأسبوع الفرنسي» الذي يقام في مجمع العاصمة من 28 إلى 31 أكتوبر، بمشاركة عدد من الجهات التعليمية والشركات الفرنسية العاملة في الكويت، للتعريف بالخبرات الفرنسية في مجالات الثقافة والتعليم وفنون الطهي والسيارات والصناعات عالية التقنية، وتسليط الضوء على تنوع أوجه التعاون بين البلدين.