أكدت رئيسة بعثة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة» لدى دولة الكويت ودول الخليج العربي د.أميرة الحسن أهمية تعزيز المشاركة المجتمعية في جهود التخضير ومواجهة آثار التغير المناخي، مشيرة إلى أن حملة «الكويت تزرع» في موسمها الجديد تواصل العمل على تحويل الوعي البيئي إلى مبادرات عملية ومستدامة.
وقالت الحسن في تصريح لـ«كونا» بمناسبة انطلاق الموسم الجديد من الحملة 2026-2027 من خلال فعالية للتخضير أقامها «موئل الأمم المتحدة» بالتعاون مع السلك الديبلوماسي المعتمد لدى دولة الكويت، إن مشاركة أكثر من 60 سفارة ومنظمة دولية معتمدة لدى البلاد بالحملة تعكس الاهتمام بقضايا البيئة والاستدامة وأهمية الشراكة الدولية والمجتمعية في دعم جهود التخضير.
وأضافت أن الحملة تهدف إلى التعريف بجهود دولة الكويت في مواجهة آثار التغير المناخي ومساعيها نحو خفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الكربوني، ونشر الوعي بأهمية زيادة المساحات الخضراء، إلى جانب دعم الشباب والمبادرات الشعبية والتطوعية وإشراك المجتمع والسلك الديبلوماسي في جهود التخضير.
وأوضحت أن مشاركة السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية والمنظمات الدولية في زراعة الأشجار تحمل رسالة صداقة وتعاون ومسؤولية مشتركة تجاه البيئة، وتسهم في دعم الجهود الرامية إلى بناء بيئة حضرية أكثر استدامة في دولة الكويت.
وفيما يتعلق بحديقة الصداقة الكويتية التركية «حديقة النيل سابقا»، أكدت الحسن أن الأعمال الميدانية لتطوير الحديقة نفذت بتمويل وأياد كويتية وجهود تطوعية كويتية بنسبة 100 في المئة، وبمشاركة أبناء المنطقة والمتطوعين وفريق «إنفايرو غروب» التطوعي، فيما تركز دور «موئل الأمم المتحدة» على التوعية والإرشاد ونقل المعرفة ودعم قدرات المتطوعين.
وقالت «سلمناهم معول الزراعة وهم من قاموا بالعمل بأيديهم، واليوم أصبح الفريق التطوعي المحلي هو من يمسك بزمام المبادرة ويتولى استكمال العمل وتطوير الحديقة والمحافظة عليها». وأضافت أن انتهاء الدور التنفيذي لـ«موئل الأمم المتحدة» وانتقال مسؤولية المبادرة إلى المجتمع المحلي بمثابة أحد أهم مؤشرات نجاحها، قائلة «أصبح دورنا اليوم أن نعود إلى الحديقة كزوار ونستمتع بنتائج التخضير الذي أنجزته الأيادي الكويتية ونرى أبناء المجتمع يواصلون تطوير ما بدأناه معهم».