عندما التقط مرصدا «ليغو» في الولايات المتحدة إشارة موجات جاذبية تحمل اسم GW231123، بدا أن العلماء أمام اندماج يصعب تفسيره: ثقبان أسودان تبلغ كتلتهما نحو 100 و140 ضعف كتلة الشمس اندمجا لتكوين واحد من أضخم الثقوب السوداء المرصودة بهذه الطريقة.
تكمن المشكلة في أن نماذج تطور النجوم لا تتوقع بسهولة تشكل ثقوب سوداء ضمن هذا النطاق الكتلي. فالنجوم شديدة الضخامة قد تنفجر بالكامل، فلا تترك وراءها ثقبا أسود، وهو ما يسميه الفلكيون فجوة الكتلة.
لكن دراسة حديثة تقترح أن الثقبين ربما لم يكونا بهذه الضخامة أصلا. فقد تكون موجات الجاذبية مرت بالقرب من جسم هائل أثناء رحلتها إلى الأرض ما أدى إلى انحناء الزمكان وتضخيم الإشارة، في ظاهرة تعرف باسم «عدسة الجاذبية».
وإذا صحت الفرضية، تكون الكتلة الحقيقية للثقب الأسود الناتج نحو 140 كتلة شمسية بدلا من قرابة 240 ما يخفف التعارض مع نماذج تكون الثقوب السوداء.
غير أن الحل يفتح لغزا جديدا.. إذ يحتاج هذا التضخيم إلى جسم عدسي نادر مثل تجمع نجمي كثيف أو جرم مضغوط هائل، ولم يعثر عليه بعد. لذلك تبقى العدسة الجاذبية تفسيرا محتملا، وليست دليلا نهائيا على ما حدث.