يتزايد الإقبال على تناول القرفة مع حلول فصل الخريف عبر إضافتها للمشروبات والمخبوزات، إلا أن الاستهلاك اليومي المفرط لها قد يحمل مخاطر صحية غير متوقعة بسبب مركب طبيعي يعرف باسم «الكومارين». وتتركز المشكلة الأساسية في قرفة «كاسيا» الشائعة بالأسواق، حيث تحتوي على مستويات مرتفعة من هذه المادة، مما يجعل تناول غرامين منها فقط يقترب من الحد اليومي الآمن للشخص البالغ. وقد يؤدي تجاوز هذه الكمية بانتظام لفترات طويلة إلى الإضرار بوظائف الكبد، وتزداد هذه الخطورة خصوصا لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكبد المزمنة مثل الكبد الدهني أو التليف.
وفي المقابل، تبرز قرفة «سيلان» المعروفة بـ «القرفة الحقيقية» كبديل آمن تماما لمن يفضلون تناول هذا البهار بكميات كبيرة، نظرا لاحتوائها على مستويات منخفضة جدا من الكومارين. ويمكن التمييز بين النوعين بسهولة عند شراء الأعواد، إذ تتميز قرفة سيلان بلونها الفاتح وطبقاتها الرقيقة المتعددة، بينما تكون قرفة كاسيا داكنة وأكثر سمكا وصلابة. ولا يعني هذا التوقف عن استخدام القرفة بالكميات العادية المعتدلة في الطعام، ولكن التحذير يظل قائما ضد الإفراط في قرفة كاسيا أو تناول مكملاتها المركزة لفترات طويلة.
المصدر: Daily Mail