كشفت دراسة أميركية حديثة من جامعة كورنيل شملت تحليل نحو 150 ألف منتج، أن الأغذية والمشروبات التي يروج لها على أنها «قليلة الدسم» أو «خالية من السكر» غالبا ما تحتوي على إضافات غذائية وبدائل قد تكون أكثر ضررا في بعض الحالات من المكونات الأصلية. ورغم أن ادعاءات الشركات المصنعة تظل صادقة وتقنية في خفض نسب الدهون أو السكر، إلا أن هذا التعديل يجبرها على تقديم تنازلات تؤدي إلى زيادة نسب الصوديوم، أو السكر المضاف، أو السعرات الحرارية في المقابل لتحسين المذاق، مما يمنح المنتج النهائي تقييما غذائيا سيئا.
وتظهر هذه المشكلة بوضوح كبير في المشروبات الغازية المخصصة للحمية، ورغم خفض السكر أو الصوديوم فيها، فإن قيمتها الغذائية الإجمالية تظل متدنية جدا. كما يلجأ المصنعون إلى استخدام مصطلحات تسويقية غير خاضعة لرقابة صارمة مثل كلمة «طبيعي»، وهو ما يمنح المستهلكين شعورا زائفا بالأمان والفوائد الصحية دون وجود أي أساس حقيقي يدعم ذلك على أرض الواقع.
وفي غياب نظام إلزامي صارم لإعلام المستهلكين بمدى جودة الأغذية في دول مثل الولايات المتحدة، تظل الأنظمة التوضيحية الاختيارية مثل نظام «نوتري سكور» المطبق في ألمانيا غير مستغلة بالشكل الكافي، حيث تتعمد الكثير من الشركات المنتجة للمشروبات والأطعمة غير الصحية تجنب وضع هذا التصنيف على عبواتها، مما يحرم المستهلك من وسيلة واضحة ومفهومة لتقييم القيمة الغذائية الحقيقية لما يشتريه.
المصدر: Der Spiegel