رصد علماء من وكالة «ناسا» مشهدا جويا غير مألوف فوق حريق ساند كريك في ولاية مونتانا الأميركية عبارة عن سحابة رقيقة تشبه «القبعة» ظهرت فوق سحابة نارية صاعدة من الدخان والحرارة، في لقطة وصفتها الوكالة بأنها من الحالات النادرة التي تشاهد بهذا القدر من الوضوح.
وبحسب مرصد الأرض التابع لناسا، التقطت الصور يوم11 أغسطس الماضي خلال رحلة علمية ضمن حملة «انسباير»، وهي مهمة مخصصة لدراسة السحب التي تولدها حرائق الغابات.
واستخدم الفريق جهاز «ماستر» المثبت على طائرة الأبحاث العالية الارتفاع ER-2 لرصد المشهد عند الساعة 5:40 مساء بالتوقيت المحلي.
السحابة العلوية تعرف باسم Pileus، وهي كلمة لاتينية تعني «القبعة»، وتتشكل عندما يصطدم تيار هوائي صاعد بقوة بطبقة أكثر رطوبة فوقه، فيدفعها إلى أعلى فتبرد ويتكثف بخار الماء فيها، أما السحابة الكبيرة أسفلها فهي Pyrocumulus، أي سحابة تنشأ من حرارة الحريق والدخان.
اللافت أن هذا النوع من السحب العلوية قصير العمر جدا، وغالبا لا يبقى سوى دقائق، ناسا أوضحت أن السحابة ظهرت بوضوح في مشهد واحد فقط من بين مشاهد متتابعة التقطها الفريق، ما جعل الصورة ذات قيمة علمية وبصرية خاصة.
ويؤكد سياق الحريق نفسه مدى عنف المشهد، إذ أظهرت تحديثات رسمية من ولاية مونتانا أن حريق ساند كريك كان يشهد نموا سريعا في تلك الفترة، وهو ما يفسر شدة التيارات الصاعدة التي صنعت هذه «القبعة» الجوية النادرة.