تستعد الجهات الدولية المسؤولة عن ضبط التوقيت العالمي لمناقشة مستقبل «الثانية الكبيسة» في خطوة قد تنهي نظاما استخدم لأكثر من نصف قرن لمواءمة الساعات الذرية مع دوران الأرض.
ويبحث المؤتمر العام للأوزان والمقاييس المنعقد في مدينة فرساي الفرنسية خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026 إجراءات جديدة لضمان استقرار التوقيت العالمي المنسق، بعدما تسببت التعديلات الزمنية المفاجئة في مشكلات تقنية لبعض الأنظمة الرقمية.
ومنذ عام 1972، أضيفت 27 ثانية كبيسة، كانت آخرها عام 2016، وتبرز المشكلة لأن الساعات الذرية تحافظ على دقة استثنائية، بينما تتغير سرعة دوران الأرض بفعل عوامل طبيعية متعددة.
وكان المؤتمر قد قرر عام 2022 الاستغناء عن نظام الثواني الكبيسة بحلول 2035، لكن تسارع دوران الأرض خلال السنوات الأخيرة أثار احتمال الحاجة إلى حذف ثانية كاملة للمرة الأولى، وهو إجراء غير مسبوق.
وتتضمن المقترحات السماح بتراكم الفارق بين التوقيت الذري ودوران الأرض لفترة أطول بدل إجراء تعديلات متكررة.
وقد يؤجل ذلك الحاجة إلى تصحيح كبير للتوقيت لقرون طويلة، وربما لنحو ألف عام، دون أن يعني اختفاء الحاجة إلى ضبط الوقت نهائيا.