على 6 عجلات وبين صخور المريخ، قطع الروبوت «بيرسيفيرنس» مسافة لم تبلغها أي مركبة أخرى على سطح عالم خارج الأرض، مستفيدا من قدرته على اختيار طريقه وتفادي العقبات أثناء الحركة.
وأعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن عداد المركبة بلغ 45.22 كيلومترا في 11 أكتوبر، متجاوزا الرقم السابق لمركبة «وبورتيونيتي» البالغ 45.16 كلم، واستغرق «بيرسيفيرنس» نحو 5.5 سنوات لقطع مسافة احتاج سلفه إلى قرابة 15عاما لبلوغها.
وراء هذا التقدم نظام الملاحة الذاتية «أوتوناف» الذي يصور التضاريس أثناء السير ويبني خريطة ثلاثية الأبعاد للعقبات، ثم يحدد مسارا بين نقاط يختارها فريق المهمة على الأرض، وقد استخدمت المركبة هذا النظام لتقييم الطريق خلال أكثر من 90% من المسافة التي قطعتها.
وجاء الرقم الجديد أثناء توجهها نحو منطقة «إيدوبي» قرب الحافة الغربية لفوهة «جيزيرو» حيث يأمل العلماء العثور على آثار أنظمة قديمة جرت فيها مياه ساخنة بين الصخور.
وتتيح الرحلات الأطول الوصول إلى تنوع أكبر من التكوينات الجيولوجية وجمع عينات تساعد في فهم تاريخ الكوكب، وكانت الخطة الأصلية للمركبة تتوقع قطع نحو 20 كلم فقط، لكنها تجاوزت ضعف هذه المسافة فيما أقرت ناسا تمديد استكشافها لحافة الفوهة حتى أواخر عام 2028 تقريبا.