تنفرد «الواسطة» بكونها الجريمة الوحيدة التي يلبس فيها الفساد ثوب «رد الجميل» والواجب الاجتماعي.
فقانونيا، يعد تقديم الأقارب والمعارف باستخدام السلطة استغلالا غير مشروع للنفوذ، وإخلالا صريحا بأمانة الوظيفة العامة.
ولا يعتبر الخوف من اللوم المجتمعي أو الوصم بـ «قطع الرحم» مانعا من موانع المسؤولية الجنائية أو الإدارية بأي حال.
وتكمن خطورة الواسطة في اغتيال المبدأ الدستوري «تكافؤ الفرص»، ليصبح نيل الحقوق مرهونا بالنفوذ لا بالاستحقاق والجدارة.
وأختم مقالي بالتأكيد على ان الوفاء بالدين قيمة نبيلة، لكن ممارسته على حساب حقوق الآخرين يحوله فورا من فضيلة إلى جريمة قانونية مكتملة الأركان.
مسك محمد الزعبي
كلية الدراسات التجارية/ تخصص قانون