القاهرة - خديجة حمودة
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس الحفل الختامي لأعمال «منتدى مصر 2026»، الذي قدم فيه رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي عرضا تناول، في مستهله، تسلسلا زمنيا لأبرز التطورات التي شهدتها الدولة خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2014، ثم استعرض خريطة تفاعلية لما تم تنفيذه من مشروعات وإنجازات خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2026، قبل أن يهدي الرئيس، في ختام عرضه، كتابا يوثق إنجازات الدولة على مدار اثني عشر عاما.
وألقى السيسي كلمة أكد فيها أن الدولة والحكومة والشعب كيان واحد لا ينفصل بعضه عن بعض، وأن الحكومة، بكل مؤسساتها وأجهزتها، جزء أصيل من الشعب المصري، تعمل من أجله ولخدمته وتحقيق مصالحه، وتحسين مستوى معيشته والارتقاء بجودة حياته، في حدود الإمكانات المتاحة والظروف القائمة، مشددا على أن «الواجب يحتم علينا جميعا رفض المحاولات التي تستهدف تصوير مؤسسات الدولة باعتبارها كيانات منفصلة عن الشعب، أو متعارضة مع مصالحه.. فمثل هذه المساعي تستهدف النيل من تماسك الدولة المصرية، وبث الفرقة وإضعاف الجبهة الداخلية».
ولفت السيسي إلى أن «وعي الشعوب هو حصن الأوطان الحقيقي، وأن بناء الدول لا يقوم على ما تملكه من إمكانات فحسب، بل على ما يتحلى به أبناؤها من وعي وإرادة وإخلاص في العمل.. فالوعي هو الذي يمكننا من إدراك حجم التحديات في ظل الإمكانات المتاحة.. وإنني على يقين بأن الله سبحانه وتعالى مطلع على ما نبذله من جهد، وما نحمله من أمانة، وما نخلص فيه من نوايا، فهو يعلم ما في القلوب، ولا يضيع عنده أجر من أحسن عملا».
وقال الرئيس المصري إنه على مدار أيام هذا المنتدى شهدنا معا فصولا من مسيرة الوطن، وتحدثنا كثيرا عن مصر، عن واقع نعيشه بكل تحدياته، وعن حقائق أردنا أن نضعها أمامكم بكل شفافية ووضوح، وعن دولة نبذل كل جهد ممكن للحفاظ عليها، وترسيخ أركانها وصون مقدراتها.. وعن مستقبل مشرق، بإذن الله تعالى، نتطلع إليه ونعمل من أجله بكل عزم وإخلاص.
وأضاف الرئيس: «عندما توليت مسؤولية قيادة الدولة في عام 2014، كان أمامنا تحد هائل وغير مسبوق في حجمه وتعقيداته، وكان علينا الاستجابة لتطلعات الشعب المصري وآماله المشروعة في الحفاظ على دولته، والتصدي لإرهاب غاشم ومؤامرات استهدفت وجود الدولة ذاتها، وذلك بالتوازي مع إدارة شؤون دولة كبيرة بحجم مصر، وإعادة بناء بنية أساسية أنهكها التراجع، ورفع كفاءة خدمات عامة أثقلها الإهمال، والتعامل مع مشكلات مزمنة ومتوارثة، وتطوير جهاز إداري وحكومي كان بحاجة إلى إصلاح شامل، وقبل كل ذلك العمل على إعادة الثقة في مؤسسات الدولة ودعمها، وتثبيت أركانها، لتدور عجلة الحياة في ربوع الدولة المصرية».