يعاني كثيرون من الرغبة المتكررة في تناول الطعام ليلا حتى بعد تناول وجبة العشاء، وهو سلوك شائع يرتبط غالبا بعوامل نفسية وسلوكية تتجاوز الحاجة البيولوجية الفعلية للأكل، مثل التوتر، أو الملل، أو الاعتياد على تناول المسليات أثناء مشاهدة التلفزيون والشاشات الرقمية. ويوضح المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أن إهمال تناول وجبات كافية خلال النهار أو تأخير مواعيدها يعد سببا رئيسا يؤدي إلى الإفراط في استهلاك الطعام لاحقا، مما يتطلب تنظيم الوجبات بدقة والتحكم في حجم الحصص الغذائية كخطوة أساسية للمساعدة على إدارة الوزن بشكل صحي وسليم.
ولتجنب تناول الطعام دون انتباه، ينصح بضرورة فصل وقت الأكل عن المشتتات كالهاتف والتلفزيون اللذين يحجبان الشعور بالكمية المستهلكة، مع الحرص على تحديد حصص صغيرة مسبقا في طبق مستقل بدلا من الأكل من العبوة مباشرة. وفي حال الحاجة الفعلية لوجبة خفيفة، يمكن اختيار بدائل مغذية مثل الزبادي الطبيعي غير المحلى مع الفاكهة، أو خبز الحبوب الكاملة مع الجبن، مع العلم أن الأكل مساء لا يسبب زيادة الوزن تلقائيا، لأن الجسم يواصل استهلاك وحرق الطاقة أثناء النوم، بل إن العبرة تكمن دائما في مجموع الطعام والحصص والعادات اليومية.
وتختلف هذه النصائح العامة بناء على الحالة الصحية لكل فرد، فلدى مرضى السكري تعتمد الحاجة للوجبة الليلية تماما على قراءات السكر والخطة العلاجية المتفق عليها مع الفريق الطبي، ولا يعامل هبوط السكر المثبت كجوع عاد بل يتطلب علاجا فوريا. أما بالنسبة لمن يعانون من الارتجاع المريئي الليلي، فينبغي لهم ترك ثلاث ساعات على الأقل بين تناول الأكل والاستلقاء لتحسين الأعراض وتجنب الإزعاج، مما يجعل تعديل مواعيد الوجبات نهارا خيارا أنسب وأفضل لهم من إضافة أي طعام قرب وقت النوم.
المصدر: «سكاي نيوز»