بيان عاكوم
تعزيزا للتواصل الثقافي ونشر استخدام اللغة الفرنسية من خلال مبادرات تجمع بين خصوصية المجتمع الكويتي والانفتاح على الثقافة الفرانكوفونية، استضافت السفارة اللبنانية الديوانية الفرانكوفونية التي نظمتها بالتعاون مع المعهد الفرنسي في الكويت ومجلس تعزيز الفرانكوفونية بمناسبة الاحتفال بشهر الفرانكوفونية، وذلك بحضور سفراء الدول الناطقة باللغة الفرنسية وحشد من أعضاء السلك الديبلوماسي في البلاد.
وبهذه المناسبة، أكد السفير اللبناني لدى البلاد غادي الخوري، في تصريح للصحافيين، ان فكرة تنظيم ديوانية بطابع فرانكوفوني جاءت انطلاقا من مكانة الديوانية في الحياة الكويتية، إذ لا ينظر إليها باعتبارها عملا أو نشاطا رسميا، بل مساحة للقاء والتواصل والترفيه، ما يجعلها بيئة مناسبة للتعريف بالثقافة الفرنسية بأسلوب قريب من المجتمع.
واعتبر الخوري المناسبة فرصة لتعريف الجمهور بالثقافة الفرنسية في أجواء اجتماعية، وتعزيز التفاعل بين الثقافتين الكويتية والفرنسية، مؤكدا ان مثل هذه المبادرات تسهم في جمع المهتمين باللغة والثقافة الفرنسية، وتمنحهم فرصة للاطلاع على جوانبها المختلفة.
وأكد أن اللغة الفرنسية لاتزال تحتفظ بمكانتها الثقافية، إذ يحرص كثيرون على تعلمها لما تمثله من قيمة ثقافية راقية رغم الانتشار الواسع للغة الانجليزية التي أصبحت لغة دولية مهيمنة في مختلف المجالات.بدوره، أكد السفير الفرنسي أوليفييه غوفان، أن الأمسية الثقافية اللبنانية تمثل مناسبة استثنائية، لأسباب مختلفة في مقدمتها المكانة الخاصة التي يحتلها لبنان في الفضاء الفرانكوفوني، والعلاقة التاريخية والثقافية الوثيقة التي تجمعه باللغة الفرنسية، لافتا إلى أن الأمسية تجمع بين خصوصية الثقافة اللبنانية وعمق التراث الكويتي وروح الفرانكوفونية التي توحد ثقافات متعددة.
وأوضح السفير الفرنسي أن برنامج الأنشطة الفرانكوفونية لهذا العام تأثر بالظروف الإقليمية، ما أدى إلى تأجيل عدد من الفعاليات، لكنه شهد زخما ملحوظا خلال النصف الثاني من العام، حيث تم تنظيم مباراة لكرة القدم، وإقامة الأمسية الثقافية اللبنانية، إلى جانب حفلات موسيقية ومعارض ومسابقات للشعر وأمسيات أدبية، مؤكدا أن هذه الأنشطة تعكس تنوع الثقافة الفرانكوفونية وقدرتها على جمع الشعوب والثقافات.