- الكويت انتهجت سياسة خارجية متوازنة ومعتدلة تقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية
- العمل الإنساني يمثل قيمة أصيلة ومتجذرة في المجتمع الكويتي انعكست في السياسة الخارجية للكويت
- الكويت واصلت على مدى عقود مساعيها لاحتواء الأزمات الإقليمية والدولية عبر مبادرات معلنة أو جهود ديبلوماسية هادئة
- الطاهر: الكويت جعلت من الوساطة والديبلوماسية الإنسانية سمة مميزة لسياستها الخارجية
- الديبلوماسية تتطلب شجاعة أكبر من استخدام القوة.. والحوار والإصغاء والاحتكام إلى العقل والتوافق أدوات أساسية لتسوية النزاعات
- المساعدات التنموية الكويتية وصلت إلى أكثر من 100 دولة على مدى ستة عقود
أكد وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر الثلاثاء دعم دولة الكويت الثابت للأمم المتحدة والتزامها الراسخ بمبادئ ميثاقها، مشددا على أن تعزيز فاعلية المنظمة وتغليب لغة الديبلوماسية والتعاون الدولي تشكل ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر أمنا وسلاما وازدهارا.
جاء ذلك في كلمة للشيخ جراح الجابر خلال احتفال «يوم الأمم المتحدة» الذي أحيته بعثة الأمم المتحدة لدى البلاد تحت رعاية وزير الخارجية بشعار «قوة الديبلوماسية» وحضور السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدة لدى دولة الكويت ورؤساء المكاتب التمثيلية الدولية وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.
وأشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به الأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 في صون السلم والأمن الدوليين وتعزيز التنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان وترسيخ الحوار والتعاون بين الدول.
وأشار إلى أهمية شعار الاحتفالية لهذا العام «قوة الديبلوماسية» في ظل ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة ونزاعات وتوترات جيوسياسية متصاعدة، موضحا أن الديبلوماسية تمثل أداة فاعلة لمنع النزاعات وتقريب وجهات النظر وبناء الثقة لا سيما حين تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأكد أن الديبلوماسية تشكل ركيزة أساسية في هوية دولة الكويت مبينا أنه منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963 انتهجت دولة الكويت سياسة خارجية متوازنة ومعتدلة تقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وإعلاء قيم الحوار والوساطة لتسوية النزاعات.
وأضاف أن دولة الكويت واصلت على مدى العقود الماضية مساعيها لاحتواء الأزمات الإقليمية والدولية وخفض حدة التوترات سواء عبر مبادرات معلنة أو جهود ديبلوماسية هادئة انطلاقا من إيمانها بقدرة الديبلوماسية على إيجاد الحلول حتى في أصعب الظروف.
واستذكر ببالغ التقدير والامتنان الموقف التاريخي للأمم المتحدة ولا سيما مجلس الأمن إزاء الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990 مؤكدا أن تحرير دولة الكويت عام 1991 يعد من أبرز قصص نجاح الأمم المتحدة ويجسد فاعلية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في صون سيادة الدول.
وفي إطار الشراكة الممتدة بين دولة الكويت والأمم المتحدة على مدى أكثر من ستة عقود نوه الشيخ جراح الجابر بما أثمرته هذه الشراكة من مبادرات إنسانية وتنموية أسهمت في دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع مختلف وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها.
وأكد أن العمل الإنساني يمثل قيمة أصيلة ومتجذرة في المجتمع الكويتي انعكست في السياسة الخارجية لدولة الكويت وتجسدت في العديد من المبادرات من أبرزها تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961 مشددا على الترابط الوثيق بين السلام والتنمية إذ لا سلام دون تنمية ولا تنمية دون سلام.
كما أكد أن دولة الكويت في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ستواصل أداء دورها شريكا فاعلا وموثوقا للأمم المتحدة ودعم العمل متعدد الأطراف والحلول الديبلوماسية السلمية والجهود الإنسانية بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار.
من جانبها، أكدت ممثل أمين عام الأمم المتحدة والمنسق المقيم في دولة الكويت غادة الطاهر في كلمة لها أن دولة الكويت جعلت من الوساطة والديبلوماسية الإنسانية سمة مميزة لسياستها الخارجية منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963، مشيدة بشراكتها الراسخة مع المنظمة الدولية وإسهاماتها الإنسانية والتنموية على مدى العقود الماضية.
وأعربت الطاهر عن الشكر لحكومة دولة الكويت وشعبها في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد مؤكدة أهمية الشراكة القائمة في دعم الجهود الدولية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.
وقالت إن الديبلوماسية تتطلب شجاعة أكبر من استخدام القوة إذ إن الحوار والإصغاء والاحتكام إلى العقل والتوافق تمثل أدوات أساسية لتسوية النزاعات مشيرة إلى أن الدبلوماسية تكتسب في الكويت أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخها في الوساطة واستضافة المؤتمرات الإنسانية وحشد الدعم لملايين المحتاجين.
وأضافت أن المساعدات التنموية الكويتية وصلت إلى أكثر من 100 دولة على مدى ستة عقود وهو إرث يجسده معرض (الدبلوماسية عبر التنمية) لافتة إلى اعتزاز الأمم المتحدة بتكريم هذا الدور من خلال تسمية سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائدا للعمل الإنساني.
وشددت على أن الحاجة إلى الديبلوماسية باتت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى في ظل تصاعد النزاعات والتوترات إلى جانب تحديات عالمية تتجاوز قدرة الدول منفردة على مواجهتها من بينها تغير المناخ وشح المياه والضغوط على النظم الغذائية فضلا عن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الذكاء الاصطناعي وما يصاحبها من فرص ومخاطر تتطلب حوكمة مناسبة.
وهنأت دولة الكويت بمناسبة إعادة انتخابها لعضوية مجلس حقوق الإنسان معربة عن تطلع الأمم المتحدة إلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز العمل اللائق وصون حقوق الجميع بمن فيهم العمال المهاجرون الذين يسهمون بصورة كبيرة في الاقتصاد والمجتمع الكويتي.