نظمت جمعية الهلال الأحمر حملة توعوية بسرطان الثدي تحت شعار «الكشف المبكر هو الأمل الحقيقي» في مجمع الأفنيوز بهدف تعزيز الوعي الصحي بأهمية الفحوصات الدورية والتشخيص المبكر والتعريف بسبل الوقاية من المرض وذلك تزامنا مع شهر أكتوبر المخصص للتوعية بسرطان الثدي.
وأكد المدير العام لجمعية الهلال الأحمر الكويتي فواز المزروعي لـ «كونا» حرص الجمعية على تنظيم ودعم المبادرات الصحية التي تسهم في خدمة المجتمع وترسيخ ثقافة الوقاية، مشددا على أهمية تضافر جهود المؤسسات الرسمية والأهلية لنشر الوعي بالأمراض وسبل الحد من مخاطرها.
وقال المزروعي إن الحملة تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية للجمعية واهتمامها بصحة المرأة، لاسيما أن سرطان الثدي يعد من أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء على مستوى العالم ما يستدعي تكثيف البرامج التثقيفية وتشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن وإجراء الفحوصات الطبية بانتظام.
وأضاف أن الحملة تضمنت معرضا توعويا بمشاركة عدد من الأطباء والمختصين ومتطوعي الجمعية قدموا خلاله إرشادات حول عوامل الخطورة والعلامات التي تستدعي الاستشارة الطبية إلى جانب التعريف بمراحل المرض والخيارات العلاجية المتاحة وتوزيع نشرات تثقيفية على زوار المجمع.
وأوضح أن الجمعية تولي العمل التطوعي والشراكات المجتمعية اهتماما كبيرا باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في تنفيذ برامجها الإنسانية والصحية معربا عن شكره لمتطوعي الجمعية وموظفيها وإدارة مجمع الأفنيوز على مساهمتهم في إنجاح الحملة.
وأشار إلى أن الجمعية ستواصل تنظيم المبادرات الصحية والاجتماعية بالتعاون مع الجهات المعنية بما يعزز دورها الإنساني ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعيا وقدرة على التعامل مع التحديات الصحية.
من جهتها، أكدت استشارية الأمراض الباطنية والأورام والمتخصصة في سرطان الثدي د.منى عبدالله، في تصريح مماثل لـ «كونا»، أهمية التشخيص المبكر للمرض في رفع فرص الشفاء وتقليل الحاجة إلى العلاجات المكثفة، داعية النساء من عمر 40 عاما فما فوق إلى إجراء التصوير الإشعاعي للثدي (الماموغرام) سنويا وفقا للتوصيات الطبية حتى في حال عدم ظهور أعراض مرضية.
وقالت عبدالله ان وزارة الصحة وفرت خدمات الفحص المبكر في عدد من المراكز الصحية بمختلف مناطق الكويت مع تسهيل إجراءات الحصول على المواعيد مشيرة إلى تنامي الوعي الصحي والإقبال على الفحوصات الوقائية بين المواطنات والمقيمات.
وأضافت أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى قد يتيح الاكتفاء بالتدخل الجراحي في بعض الحالات دون الحاجة إلى جميع العلاجات الأخرى الأمر الذي يسهم في الحد من تأثيراته الصحية والنفسية والمحافظة على جودة حياة المرأة وممارسة أنشطتها اليومية.
وأوضحت أن العوامل الوراثية تمثل نحو 5 إلى 10% من حالات الإصابة بسرطان الثدي ما يعني أن غالبية الحالات لا ترتبط بالضرورة بتاريخ عائلي للمرض، مؤكدة أهمية عدم الاعتماد على غياب العوامل الوراثية مبررا لتأجيل الفحوصات الوقائية.
وقالت طبيبة العائلة في المكتب الإعلامي بوزارة الصحة د.هديل العون لـ «كونا» ان التعاون المستمر مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي يسهم في نشر الثقافة الوقائية وتعزيز الوعي المجتمعي مشيدة بجهود الجمعية في تنظيم المبادرات الصحية والتوعوية.
وأضافت العون أن خدمات الفحص المبكر باستخدام التصوير الإشعاعي (الماموغرام) متوافرة في عدد من المراكز الصحية منها مركز شيخان الفارسي وشريفة العوضي في السرة ومركز الزهراء التخصصي ومركز النعيم الصحي ومركز العقيلة ومركز خيطان الجنوبي الصحي مع إمكانية حجز المواعيد عبر تطبيقي «سهل» و«سالم».
وأشارت إلى أن سرطان الثدي قد يصيب النساء دون سن الأربعين أو ممن ليس لديهن تاريخ عائلي للمرض كما يمكن أن يصيب الرجال بنسب أقل داعية إلى مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية وعدم إهمال المؤشرات الصحية.
وأكدت استمرار المكتب الإعلامي بوزارة الصحة في دعم الحملات التثقيفية وتغطيتها على مدار العام بالتعاون مع المؤسسات الصحية والجمعيات والفرق التطوعية بما يعزز وصول الرسائل الوقائية إلى مختلف شرائح المجتمع.
وشهدت الحملة الممتدة ليوم واحد مشاركة المكتب الإعلامي بوزارة الصحة وعدد من الأطباء والمختصين ومتطوعي جمعية الهلال الأحمر الكويتي وسط تفاعل من زوار مجمع الأفنيوز مع الأنشطة التثقيفية والإرشادات الصحية المقدمة.