أعادت السلطات السورية أمس افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن بعد يوم من اغلاقه، على خلفية الغارات الدامية التي شنها الطيران الأردني على درعا وأوقعت 7 قتلى من المدنيين بينيهم أطفال.
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أمس، استئناف حركة المسافرين والشاحنات التجارية عبر منفذ نصيب، وعادت حركة العبور إلى طبيعتها في كلا الاتجاهين.
وأوضحت عبر قناتها على التلغرام أن الكوادر العاملة في المنفذ باشرت تقديم خدماتها للمسافرين والشاحنات التجارية بصورة اعتيادية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انسيابية حركة العبور وتقديم التسهيلات المطلوبة، في إطار جهود الهيئة العامة للمنافذ والجمارك الرامية إلى تعزيز كفاءة العمل في المنافذ الحدودية.
جاء ذلك، بعد اتصال أجراه وزير الخارجية أيمن الصفدي ليل أمس الأول، بنظيره السوري أسعد الشيباني، أكد فيه وفق بيان مشترك «احترام الأردن الكامل لسيادة سورية ووحدة أراضيها وأمنها»، وأعرب خلاله عن «بالغ الاسف والألم على سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء»، مؤكدا على أن الأردن يعتبر أمن سورية واستقرارها جزءا من أمنه، ويعتز بما وصلت إليه العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين من تعاون وتنسيق وثيق غير مسبوقين.
وبحسب البيان، اتفقت سورية والأردن على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات العسكرية الأردنية الأخيرة ومتابعة تداعياتها، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق الميداني والاستخباري بين البلدين لمواجهة التهديدات الإرهابية وحماية المدنيين، مع التأكيد على احترام السيادة السورية ومتانة العلاقات بين دمشق وعمان.
ووفق وكالة الانباء السورية «سانا»، أكد الوزيران خلال الاتصال على العمق التاريخي للعلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، والحرص المشترك على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وتجاوز كل ما من شأنه تعكير صفوها من خلال الحوار الأخوي الصريح والمسؤول، وانطلاقا من الاقتناع الراسخ بترابط أمن البلدين ومصيرهما المشترك.
وأكد الصفدي أن عمليات القصف جاءت استنادا إلى معلومات ميدانية ولتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن.