في كهف صغير على تلة كوجاتشال شمال غربي تركيا، عثر علماء الآثار على حبات من التين الأسود المتفحم، مكومة كأن أحدهم خزنها ثم نسيها.
تحليل الكربون المشع الذي أجراه مركز أبحاث مرمرة التابع لمجلس البحث العلمي والتكنولوجي التركي «توبيتاك» أعاد البقايا إلى نحو 6300 قبل الميلاد، أي أكثر من ثمانية آلاف عام، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول وصحف تركية.
يقع الكهف، المعروف باسم «أنديك»، على بعد نحو كيلومترين من حي إينونو في قضاء حوران بولاية باليكسير وتجري فيه حفريات بترخيص من وزارة الثقافة والسياحة.
وإلى جانب التين، خرجت من الطبقات أوان فخارية وأدوات من الحجر والعظم وبقايا شعير وقمح، ورسوم على جدار الكهف تصور قمة جبل ونمرا، ويقول يالتشيكلي ان أرضيات الكهف رتبت على مراحل تسبق ظهور الفخار، «على نحو يشبه ما يبنى في البيوت».
المفارقة أن التين الأسود ما زال اليوم أشهر منتجات حوران وأحد أصنافها المسجلة بعلامة المنشأ الجغرافي، أي أن الثمرة ظلت في المكان نفسه منذ العصر الحجري الحديث.