أنهى الجيش الإسرائيلي أمس عمليته العسكرية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، بعد 11 يوما من انطلاقها، مخلفا دمارا وأضرارا في البنية التحتية والمباني السكنية، بحسب مصادر فلسطينية.
وأعلن محافظ الخليل خالد دودين في بيان انسحاب قوات الاحتلال من كامل المدينة موضحا أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تسيطر على المنطقة بالكامل.
وأوضح دودين أن «بإمكان العائلات التي أجبرت على مغادرة منازلها العودة إليها»، مشددا على أن الجهات المختصة والأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع الميدانية وتعمل على توفير كل ما يلزم لضمان عودة المواطنين بأمان.
وفي السياق، دعا جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، في بيان، سكان الخليل إلى الالتزام بإرشادات السلامة، محذرا من لمس الأجسام المشبوهة أو دخول المباني المتضررة قبل فحصها، وإفساح المجال أمام طواقمه وفرق هندسة المتفجرات لأداء مهامها، مع ضرورة مراقبة الأطفال وكبار السن وذوي الهمم.
ووفقا لبلدية الخليل، تسببت العملية العسكرية في نزوح وتضرر أكثر من 3300 شخص، لاسيما في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، إضافة إلى هدم 15 منزلا ومنشأة، وإلحاق أضرار بالاقتصاد والبنية التحتية، وتعطيل العملية التعليمية.
وقالت البلدية، في بيانات صحفية متتالية، إن القوات الإسرائيلية هدمت 15 منزلا ومنشأة بالكامل، وأغلقت 327 متجرا في المدينة، فيما تجاوزت الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة نحو 3.8 مليون دولار.
كما قدرت البلدية الخسائر الإجمالية في البنية التحتية بنحو مليون و900 ألف دولار، فيما بلغت الخسائر في قطاعي الصحة والبيئة نحو 160 ألف دولار.
من جانبها، أفادت وزارة التربية والتعليم العالي بأن نحو 80 ألف طالب وطالبة حرموا من الالتحاق بمدارسهم نتيجة العملية العسكرية في المدينة.
وقالت مصادر محلية فلسطينية لوكالة أنباء «شينخوا» أن السكان بدأوا العودة إلى منازلهم التي نزحوا منها مع بدء العملية، بناء على طلب من الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن العملية خلفت أضرارا ودمارا في البنية التحتية والمنازل السكنية.
وشوهدت عشرات المركبات، التي كانت تطلق أبواقها وتحمل عائلات تضم نساء وأطفالا وأمتعة، وهي تعود إلى أحياء المدينة، وسط أجواء من الفرحة رغم الدمار الذي خلفته العملية، فيما انتشرت عشرات الفرق التابعة للبلدية لتنظيف الشوارع والطرقات.
وقال الحاج رشيد الجعبري، الذي كان يرتدي الكوفية الفلسطينية على رأسه ويحمل عكازا بيده، إن الدمار الذي لحق بالمباني السكنية «سنعيد بناءه من جديد».
وأضاف الجعبري، بينما كان ينفث دخان سيجارته، لوكالة أنباء «شينخوا» «هذه أرضنا وأرض أجدادنا ولن نغادر منها، مهما فعل الاحتلال الإسرائيلي من خراب ودمار، نحن هنا منغرسين بالأرض مثل أشجار الزيتون المثمرة».