- كانساس تختار ديموقراطياً لتمثيلها في مجلس الشيوخ لأول مرة منذ 94 عاماً
أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خصومه الديموقراطيين بعد فوزهم الواضح في انتخابات منتصف الولاية وسيطرتهم على مجلسي الكونغرس وكذلك مناصب حكام الولايات، وقال في مقابلة عبر الهاتف أجرتها معه شبكة «فوكس نيوز»: «تهانينا للديموقراطيين. أبلوا بلاء حسنا».
وأضاف «سعوا للأمر على مدى 11 عاما وأخيرا حققوه. لكنني لا أنظر إلى الأمر على أنه ضربة موجهة إلي». وقال لصحيفة «نيويورك تايمز»: «مستعد تماما لتقبل تلك النتائج. سنعمل مع الديموقراطيين، ونتطلع كما تعلمون للتعاون معهم. سنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات». لكنه حذر في الوقت ذاته من أنه مستعد لاستخدام سلطته التنفيذية لنقض أي تشريع يضعه الديموقراطيون «إذا لزم الأمر».
وقال لـ «فوكس نيوز»: «يمكنهم إرسال 50 مشروع قانون رائعا تحمسوا لها، وسأعيدها إليهم مختومة بختم جميل مكتوب عليه: فيتو».
وتبنى ترامب نبرة أكثر حدة حيال حزبه الجمهوري الذي دعاه مرارا أثناء الحملة الانتخابية إلى «التصرف وكأن اسمي مطروح على بطاقات الاقتراع». وكتب على منصته «تروث سوشال»: «لم أكن على بطاقات الاقتراع ولو أنني كنت كذلك لحققنا فوزا كاسحا».
وقال مسؤول في البيت الأبيض ان «كفاءة المرشحين مهمة والرئيس ترامب قام بعمل أفضل في الترويج للعديد من المرشحين المطروحين في الانتخابات مقارنة بما قام به المرشحون أنفسهم».
ولايزال ملف إيران يستحوذ على اهتمام ترامب، وسط ترقب لما إذا كان سيستأنف الضربات ضد طهران، واعتبر أن الحرب معها أدت دورا في خسارة حزب الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.
وقال ترامب في مقابلته مع فوكس «نيوز»: «أعتقد أن الأمر يعود جزئيا إلى إيران، لكن في الوقت ذاته فهم الناس أهمية ما قمت به مع إيران». وهو ما عبر عنه نائب الرئيس جيه دي فانس، عازيا الخسارة إلى الحرب مع إيران، وقال «حرب إيران سبب هزيمتنا في الانتخابات لكن التكلفة كانت تستحق»، مؤكدا أن الرئيس ترامب نفسه قال ذلك.
وتوقع فانس أنه «سيكون هناك الكثير من الخلافات الداخلية والجدال حول ما حدث في الانتخابات، والكثير من الذين صوتوا لنا في انتخابات 2024 صوتوا للديموقراطيين هذه الانتخابات». واعتبر مسؤول في البيت الأبيض ان «كل من صوت لصالح الديموقراطيين سيصاب بندم شديد على خياره عندما تنخفض أسعار الوقود بسرعة بمجرد تسوية نزاع إيران، لكنه سيبقى رغم ذلك عالقا مع مجموعة من الديموقراطيين المتطرفين الليبراليين».
هذا، وحصل الديموقراطيون على 54 مقعدا على الأقل مقابل 44 للجمهوريين في مجلس الشيوخ من اصل 100 مقعد، فيما بلغ عدد المقاعد التي تمكنوا من الحصول عليها في مجلس النواب نحو 228 مقابل 139 للجمهورين في نتائج غير نهائية. وحاز الديمقراطيون على 28 منصب حاكم ولاية مقابل 20 للجمهوريين.
وحتى قبل صدور الأرقام النهائية للإقبال، أفاد «مختبر الانتخابات» التابع لجامعة فلوريدا بأن أكثر من 61.7 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم باكرا قبل يوم الانتخابات. وهذا الرقم الذي يشكل مستوى قياسيا للتصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يصب في مصلحة الديموقراطيين الذين يميلون عادة إلى التصويت المبكر أكثر من الناخبين الجمهوريين.
وأفادت الإذاعة الوطنية العامة (NPR) بأن الأرقام أظهرت إقبالا كثيفا من الأميركيين السود، ومن الشباب وفئات أخرى تدعم عادة المرشحين الديموقراطيين.
وارتفع إجمالي الإنفاق في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 إلى مستوى قياسي بلغ 11.9 مليار دولار، وهو رقم أعلى بكثير من الـ 8.9 مليارات دولار التي أنفقت عام 2022، بحسب منظمة «أوبن سيكريتس» (OpenSecrets)، وهي جهة غير حزبية متخصصة في رصد الإنفاق في السياسة الأميركية.
وبحسب «أوبن سيكريتس»، أنفق المرشحون لمجلسي النواب والشيوخ مبلغا غير مسبوق قدره 3.7 مليارات دولار من ميزانيات حملاتهم، وتفوق الديموقراطيون على الجمهوريين في حجم الإنفاق بفارق 800 مليون دولار.
وفي ولاية تكساس، حطم المرشح الديموقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو الأرقام القياسية بجمعه مبلغا طائلا بلغ 145 مليون دولار، ما يعادل عدة أضعاف المبلغ الذي جمعه منافسه الجمهوري كين باكستون (22 مليون دولار)، والذي اضطر بدوره للاعتماد على مجموعات خارجية لتمويل حملته.
وكانت المرة الأخيرة التي اختار ناخبو ولاية كانساس مرشحا ديموقراطيا لتمثيلهم في مجلس الشيوخ الأميركي قبل 94 عاما، إلى أن تمكن آدم هاميلتون من الإطاحة بالسيناتور الجمهوري شاغل المنصب، روجر مارشال. وأصبح هاميلتون، وهو قس لكنيسة ميثودية ضخمة وكان مسجلا كعضو في الحزب الجمهوري حتى وقت قريب، أول ديموقراطي يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ بهذه الولاية ذات الطابع الريفي والمحافظ منذ عام 1932. كما مالت تكساس نحو الحزب الديموقراطي لأول مرة منذ عقود، إذ حقق تالاريكو فوزا مفاجئا للغاية منتزعا مقعدا في مجلس الشيوخ في الولاية لأول مرة منذ عام 1988، وهو العام الذي سبق ولادة تالاريكو.
وفي ولاية كارولاينا الجنوبية، حدث خروج عن المسار التاريخي المعتاد، إذ خسرت السيناتور دارلين غراهام التي كانت قد عينت في وقت سابق من هذا العام لشغل مقعد شقيقها الراحل ليندسي غراهام، لصالح المرشحة الديموقراطية آني أندروز، ولم ينتخب أي ديموقراطي من ولاية كارولاينا الجنوبية لعضوية مجلس الشيوخ منذ عام 1998.
وفاز الديموقراطيون بمقاعد في عقر دار الجمهوريين، مثل كارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية وأيوا وكنساس وأوهايو وماين.
وانتزع الحاكم السابق لولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر مقعد مايكل واتلي.
وآل المقعد في مجلس الشيوخ في ولاية أوهايو للديموقراطي شيرود براون على حساب الجمهوري جون هاستيد.
وفي ولاية ماين، تقدم تروي جاكسون على السناتورة الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز، واقتنص الديموقراطي جاي دي فورد مقعد النائبة الجمهورية فيكتوريا سبارتز في ولاية إنديانا.
أما في جورجيا، فقد فازت رئيسة بلدية أتلانتا السابقة كيشا لانس بوتومز لتصبح أول امرأة سوداء تنتخب حاكمة في تاريخ الولايات المتحدة، منهية 24 عاما من السيطرة الجمهورية على المنصب.
كذلك، تمكن الديموقراطيون من الاحتفاظ بمقاعد حاسمة في مجلس الشيوخ، مثل جورجيا، حيث فاز جون أوسوف بولاية جديدة.