- البديوي: التكامل الخليجي في الكهرباء والماء أحد المرتكزات الإستراتيجية لترسيخ أمن دول «التعاون»
دارين العلي
شاركت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الاجتماع الاستثنائي الثاني للجنة التعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد عبر الاتصال المرئي لبحث عدد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز منظومتي الربط الكهربائي والمائي ودعم أمن الطاقة والمياه.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن وكيل الوزارة د.عادل الزامل ترأس وفد «الكهرباء»، الذي ضم عددا من القياديين والمعنيين بالوزارة.
وناقش الاجتماع وفق البيان متابعة تنفيذ توجيهات قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادرة عن اللقاء التشاوري الـ 19 المنعقد بمدينة جدة في أبريل الماضي بشأن دراسة إمكانية بناء مشاريع للربط المائي وتعزيز منظومة الربط الكهربائي الخليجي.
واستعرض الاجتماع مخرجات الدراسة والتوصيات المقترح رفعها إلى المجلس الأعلى، ومن أبرزها استكمال متطلبات المرحلة الأولى للربط المائي الثنائي بين الدول الأعضاء وصولا إلى الربط المائي الجماعي، إلى جانب استكمال دراسة مخرجات المرحلتين الثانية والثالثة ومتطلباتهما الفنية والإدارية والمالية والقانونية بما يعزز الأمن المائي الخليجي.
وبحث الاجتماع كذلك مخرجات دراسة تعزيز منظومة الربط الكهربائي الخليجي والتوصيات المتعلقة بمراجعتها في ضوء مرئيات مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون تمهيدا لرفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الوزاري ومتابعة التقدم في مشروعات الربط الكهربائي والمائي من خلال تقارير دورية ترفع إلى المجلس الأعلى.
بدوره، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي ان تعزيز التكامل الخليجي في قطاعي الكهرباء والماء يمثل أحد المرتكزات الاستراتيجية لترسيخ أمن دول مجلس التعاون واستدامة تنميتها.
وأضاف البديوي أن التوجه نحو تعزيز منظومة الربط الكهربائي الخليجي ودراسة إمكانية إنشاء مشروع للربط المائي بين دول المجلس يعكس الرؤية المشتركة لقادة دول مجلس التعاون نحو بناء منظومة خليجية متكاملة وأكثر جاهزية وكفاءة في مواجهة المتغيرات والتطورات الإقليمية بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية ويعزز المصالح المشتركة لدول المجلس وشعوبها.
وأكد أن هذا الاجتماع يأتي استكمالا للجهود الخليجية الرامية إلى ترجمة توجيهات قادة دول مجلس التعاون إلى مشاريع ومبادرات استراتيجية مشتركة ومتابعة تنفيذ قراراتهم الصادرة عن اللقاء التشاوري الـ 19 الذي عقد بمدينة جدة في أبريل الماضي بشأن تعزيز التعاون والتكامل في القطاعات الاستراتيجية وفي مقدمتها قطاعي الكهرباء والماء باعتبارهما من الركائز الأساسية للأمن التنموي والاقتصادي لدول المجلس.
وأشار إلى أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تؤكد أهمية الارتقاء بمستويات التنسيق والتكامل الخليجي في إدارة الموارد الحيوية وتعزيز جاهزية البنى التحتية ورفع كفاءتها وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف، مؤكدا أن العمل الخليجي المشترك في هذين القطاعين يشكل مسارا مهما لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس ودعم قدرتها على مواصلة مسيرتها التنموية بثبات واستدامة.
وبين البديوي أن الاجتماع يناقش موضوعين رئيسيين يحظيان بأهمية استراتيجية، يتمثل الأول في نتائج دراسة إمكانية بناء مشاريع للربط المائي بين دول المجلس، فيما يتناول الثاني دراسة تعزيز منظومة الربط الكهربائي الخليجي بما يسهم في دعم مسارات التكامل الخليجي وتطوير منظومة التعاون في القطاعات الحيوية.
ولفت إلى أن الأمانة العامة بالتعاون مع الدول الأعضاء والجهات المختصة عملت خلال الفترة الماضية على متابعة إعداد الدراسات الفنية المتعلقة بهذه المشاريع من خلال عقد سلسلة من ورش العمل والاجتماعات الثنائية مع الدول الأعضاء والشركة الاستشارية المختصة لاستكمال البيانات والملاحظات الفنية ومراجعة مخرجات الدراسات في مراحلها المختلفة وصولا إلى اجتماع الوكلاء الذي عقد في 20 أكتوبر الماضي لمناقشة نتائج هذه الدراسات ومخرجاتها.