ألا يتجمع الجميع في المكان نفسه والموسم نفسه.. هذه إحدى الأفكار التي تسعى أوروبا إلى تحقيقها باستراتيجية سياحية جديدة تشجع السفر على مدار السنة وتمنح الوجهات الأقل شهرة فرصة أكبر لاستقبال الزوار.
وقدمت المفوضية الأوروبية استراتيجيتها للسياحة المستدامة متضمنة خططا لمساعدة الوجهات على تنظيم تدفق السياح، وتحسين تجربة المسافرين وتحقيق توازن أكبر بين احتياجات الزوار وحياة السكان المحليين.
وتشمل الخطط إنشاء أكاديمية أوروبية للسياحة ومرصد للقطاع، وتوفير بيانات وأدوات رقمية تساعد السلطات والشركات على إدارة النشاط السياحي.
كما تتضمن إبراز وجهات أقل حضورا وتشكيل تحالف يجمع الجهات الحكومية والشركات لمتابعة التنفيذ.
وتجد هذه التوجهات ما يدعمها في سلوك المسافرين. فبحسب تقرير للجنة السفر الأوروبية بدأت الزيارات الأجنبية تتوزع بصورة أكثر انتظاما خلال السنة، فيما قد تدفع أسعار الصيف المرتفعة والازدحام مزيدا من الناس إلى تغيير مواعيد رحلاتهم.
وتسجل وجهات البحر المتوسط نموا في الطلب على رحلات الشتاء وان ظل أقل من المواسم الرئيسية.
ولا تعني الاستراتيجية تراجع الازدحام فورا، فهي إطار لإجراءات يجري العمل على تنفيذها بهدف تخفيف الضغط الموسمي وإتاحة استفادة أوسع للمجتمعات المحلية من السياحة خارج أشهر الذروة أيضا.