Note: English translation is not 100% accurate
أبيي.. عقدة الصراع بين شمال السودان وجنوبه
28 مارس 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

رغم اقتراب موعد الاعلان عن دولة جنوب السودان المستقلة في 9 يوليو المقبل الذي تنتهي معه الفترة الانتقالية وفقا لنص اتفاقية السلام الشامل، تظل قضية أبيي احدى أبرز القضايا الخلافية بين حزب المؤتمر الوطني (الشمال) والحركة الشعبية لتحرير السودان (الجنوب)، فقد اتخذ الطرفان قرارا باستئناف المفاوضات بينهما في أديس أبابا الاربعاء المقبل، وحددت مؤسسة الرئاسة نهاية الشهر الجاري كسقف لحل المشكلة، وزاد من تعقيد المشكلة أن التحركات من جميع الأطراف لم تحل المسائل محل الخلاف حتى الآن. ويرى مراقبون أن الأوضاع الراهنة لا تبشر بقرب إيجاد مخرج لعقدة أبيي التي تمثل دائما نقطة ساخنة للصراع بين شمال السودان وجنوبه، فأعمال التصعيد لاتزال مستمرة في الإقليم، وكان آخرها بداية الشهر الجاري عندما قامت الميليشيات المسلحة بحرق 300 مبنى في قرية توداتش شمال مدينة أبيي وأدى ذلك إلى مقتل وفرار أكثر من نصف سكان المدينة حيث تراوح عدد النازحين بين 20000 و25000 شخص معظمهم من النساء والأطفال، وأدى الأمر إلى قيام مجلس الأمن بعقد جلسة خاصة في 21 مارس لمناقشة تطورات الأوضاع في الإقليم واتهامات الجنوب للحكومة بزعزعة استقرار الدولة الوليدة وقلب نظامها. ومنذ أن صوت الجنوبيون على استقلال الجنوب في 9 يناير الماضي، شهدت أبيي عديدا من أعمال العنف كان أبرزها اشتباكات وقعت في أعقاب الاستفتاء وأسفرت عن مقتل مئات الأشخاص. وكانت منطقة أبيي سببا في انهيار اتفاقات سلام سابقة لتوحيد السودان قبل اتفاق نيفاشا 2005، فقد كانت من أهم العوامل التي نسفت اتفاق أديس أبابا 1972 وكادت تعصف بمفاوضات السلام في كينيا عام 2004 كما أنها كانت من أبرز الأسباب التي جعلت الحركة الشعبية تعلق مشاركتها في الحكومة السودانية في أكتوبر 2007، لأنها اتهمت المؤتمر الوطني حينذاك بعدم تنفيذ بنود اتفاق نيفاشا الخاصة بترسيم الحدود. وترجع الأهمية القصوى التي تمثلها منطقة أبيي على الساحة السودانية في أنها تعد من أغنى المناطق بالنفط، فعلى الرغم من أن مساحتها لا تتعدى 1% من مساحة السودان، إلا أنها تحتوي على ثلثي الحقول النفطية السودانية والتي تبدأ شرقا بحقلي شارف وأبوجابرة وتنتهي بحقول هجليج وبليلة.