Note: English translation is not 100% accurate
شيخ مشايخ «حاشد» يتعهد بتأمين خروج آمن ومشرف للرئيس اليمني
صالح يطالب معارضيه بالرحيل.. و«القاعدة» يُعلن أبين «إمارة إسلامية»
30 مارس 2011
المصدر : صنعاء ـ وكالات

في خطوة وجهت فيها أصابع الاتهام للقوات الموالية للرئيس اليمني علي عبدالله صالح بالتواطؤ لتصويره حاميا للأمن والاستقرار، أعلن تنظيم القاعدة عن إقامة إمارة اسلامية في محافظة أبين، بينما ارتفعت حصيلة قتلى انفجار مستودع الاسلحة في مدينة جعار إلى أكثر من 150 قتيلا.
من جهته، أكد الرئيس اليمني صالح أن 95% من أبناء الشعب اليمني يؤيدونه، وأن البقية هم من يقلقون أمن الوطن ويشكلون أقلية، داعيا معارضيه إلى الرحيل من الوطن، واصفا إياهم بـ «الدجالين والكذابين والعملاء».
وقال صالح خلال استقباله وفد جمعية شعبية للدفاع عن الوحدة اليمنية تضم ممثلين من أنحاء اليمن: «أيها الشباب، إذا كانت غالبية أبناء شعبنا وبنسبة 95% مع أمن واستقرار الوطن والتنمية والوحدة، و5% أقلية يقلقون أمن الوطن، فمن الذي يرحل؟ فمن الطبيعي أن ترحل الأقلية التي تقلق أمن الوطن وليس السلطة، يرحلون من الوطن كونهم غير مقبولين، مثلما رحلوا بعد قيام ثورة 26 سبتمبر، وبعد قيام ثورة 14 أكتوبر، وأثناء حرب صيف 1994».
وتابع: «ان على المأزومين والمأجورين والعملاء ومن خانوا الثورة والجمهورية والديموقراطية أن يرحلوا من أرض الوطن».
إلى ذلك وبعد اتهام قوات الرئيس بالانسحاب من محافظة أبين لفتح الطريق أمام التنظيم، أعلن «تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب أمس محافظة أبين بجنوب اليمن «إمارة إسلامية».
وجاء بيان إعلان المحافظة «إمارة إسلامية» عقب سيطرة الجماعات المسلحة التابعة للقاعدة على القصر الرئاسي والإذاعة بالمحافظة وعلى مصنع الذخيرة في جعار.
ودعا بيان القاعدة الذي بثته الإذاعة «النساء إلى عدم الخروج إلى الشوارع إلا للحاجة الضرورية».
وقال البيان «على النساء اللاتي يخرجن للأسواق لقضاء الحاجات الضرورية ان يرافقهن أحد أقاربهن وان عليهن اصطحاب ما يثبت هويتهن من بطاقات شخصية أو عائلية أو جوازات سفر وما شابه ذلك».
بدوره قال الرئيس الدوري لأحزاب اللقاء المشترك ياسين سعيد نعمان في تصريح «ما يحدث الآن من انسحاب لقوى الأمن في أبين وتسليم مواقعهم لعناصر مسلحة قريبة من النظام كانت تتهم في يوم من الأيام من قبل النظام بالإرهاب يؤكد ان هناك خطة لإحداث فوضى عامة».
من جهته، اعتبر المتحدث الرسمي باسم اللجنة التحضيرية للحوار الوطني (معارضة) محمد الصبري أمس في بيان صحافي ان «نشر الفوضى وأعمال القتل في اليمن وسقوط 120 قتيلا في أبين جراء انفجار مصنع للذخيرة ليس سوى رأس جبل الجريمة المنظمة القادمة».
وقال المعارض اليمني ان «محاولات صالح لن تنجح في إبقائه بالسلطة مهما كانت الجهات التي تدعمه ولن تضعف ثورة الشعب اليمني العظيم لأنه قرر إسقاط نظامه. ولن يتراجع عن ذلك» كما أعلن «اللقاء المشترك» المعارض في اليمن أن نظام الرئيس علي عبدالله صالح تقدم بمبادرة إلى السفير الأميركي بصنعاء الأربعاء الماضي تنص على أن يسلم الرئيس سلطاته لرئيس الحكومة المقالة علي محمد مجور بعد تعيينه نائبا له على أن تشكل بعد ذلك حكومة وحدة وطنية انتقالية، لكن السلطة تراجعت عنها.
وقال الرئيس الدوري لأحزاب المعارضة «اللقاء المشترك» ياسين سعيد نعمان ليومية «الأولى» المستقلة أمس انه لم يكن هناك حوار بين «المشترك» والسلطة بل مبادرة تقدمت بها الأخيرة إلى السفير الأميركي.
من جهته، أكد شيخ مشايخ قبائل «حاشد» اليمنية حسين الأحمر أن قبيلته مستعدة لضمان خروج آمن ومشرف للرئيس اليمني علي عبدالله صالح في حالة تنحيه عن منصب الرئاسة في أي لحظة.
وذكر الأحمر، في تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية في عددها الصادر أمس، أنه يجدد الدعوة الصادقة والمخلصة للرئيس صالح مرة أخرى أنه في حالة تركه للسلطة في أية لحظة فإنه مستعد شخصيا لضمان خروجه وبدون مساءلة له أو أسرته.
وقال الأحمر، الذي يرأس مجلس التضامن الوطني، «سألتزم بكل الضمانات تماما ومسؤول عما أقوله أمام الجميع». وتحدث الشيخ الأحمر عن تفاصيل مبادرة الخمس نقاط التي وقع عليها الرئيس صالح السبت الماضي قائلا إن «الرئيس كتب بيده نص الاتفاق ووافق عليه، إلا أنه غير موقفه مساء ذات اليوم». وأضاف «أتمنى أن تتفهم الدول المجاورة وتحديدا المملكة التي نرتبط معها بعلاقات ممتازة وأن يتأكدوا أن اليمن سيظل متماسكا ومستقبل تغيير اليمن سيكون مشرقا».
وفيما تستمر الأزمة السياسية يواصل اليمنيون دفع ثمن الأوضاع، إذ ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار مصنع الذخيرة في جعار بمحافظة ابين في جنوب اليمن الى 150 قتيلا و80 جريحا، حسبما أفاد مسؤول محلي لوكالة فرانس برس أمس.