اكد رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» محمد التونسي الذي اعلن استقالته الخميس الماضي بشكل مفاجئ انه يفضل الاحتفاظ بالاسباب الحقيقية للاستقالة، مشيرا الى انها استقالة مسببة بمعنى انها ليست اقالة ولها اسبابها، معتبرا انها خطوة «نهائية» ولن يتراجع عنها. واضاف التونسي ان العمل التحريري له اشتراطاته المؤسسية، وأصوله المهنية والادارية الواضحة والتي تسير وفق معايير فنية ومعينة لا يمكن المساس بها حفاظا على سلامة ونوعية المنتج، واعتقد انني وفقت بفضل الله في ترك «عكاظ» وهي في اوج عطائها.
وقال التونسي، الذي تعد «عكاظ» المحطة الاعلامية العاشرة له: جربت الاعلام المقروء والالكتروني والمرئي، وكل حقل من الثلاثة له تجاربه وخبراته المتراكمة لدي، وفي النهاية انا صحافي وليس شرطا ان اكون رئيسا للتحرير.
ونفى تحديد وجهته القادمة او ان تكون استقالته مبنية على اي عروض من جهات اخرى، مؤكدا انه لا صحة لذلك، استقالتي قبلت في الصباح، وبالتالي لا اعتقد ان الوقت كاف حتى لوصول أي عروض. وتابع: دعوني استمتع باستقالتي اولا، ولن اتوانى في ان اكون في اي مكان آخر لائق ومناسب وبنفس التزاماتي الوطنية، وبشرط توافر الاجواء المهنية.
يذكر ان التونسي حاصل على الماجستير في الاعلام من اميركا كان ايضا استاذا محاضرا في جامعة الملك سعود في فترة من الفترات ويمتلك مسيرة اعلامية حافلة تمتد لـ 30 عاما من خلال محطات شهيرة بدأت من «الجزيرة» السعودية وصولا الى منصب نائب لرئيس تحرير صحيفة «الشرق الاوسط» ثم رئيسا لتحرير جريدة «الاقتصادية»، كما ترأس تحرير صحيفة «إيلاف» الالكترونية وفي قمة الاعلام المرئي رأس ادارة قناة «الاخبارية» قبل انتقاله لرئاسة تحرير «عكاظ».