Note: English translation is not 100% accurate
الجامعة العربية تدعو لاجتماع وزاري لبحث مصير قمة بغداد
موسى: ليس من حق أي دولة تأجيل أو إلغاء القمة.. وهل تكون ليبيا نسخة أخرى من العراق؟
15 ابريل 2011
المصدر : وكالات

وصل إلى القاهرة صباح أمس وزير خارجية العراق هوشيار زيباري قادما من بغداد على طائرة خاصة في زيارة لمصر تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين، ويلتقي زيباري خلال زيارته مسؤولين مصريين لبحث آخر تطورات الوضع في المنطقة ودعم العلاقات الثنائية.
وقد أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وزيباري أنهما اتفقا على تبني مقترح بعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب لبحث موضوع تأجيل القمة العربية ببغداد أو عقدها في موعدها المقرر يومي 10 و11 مايو القادم في ضوء وجود مطالبات بتأجيل القمة، مشددين في الوقت ذاته على أنه ليس هناك تفكير في إلغائها. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية - في مؤتمر صحافي مشترك مع زيباري عقب اجتماعهما أمس في مقر الجامعة العربية - إنه ليس من حق دولة تأجيل أو إلغاء القمة، وهناك استعدادات كاملة لعقدها في موعدها المقرر يومي 10 و11 مايو المقبل. وأضاف «لكن المزاج والجو العام في المنطقة مازال في حالة وتوتر وهناك مآس إنسانية في المنطقة العربية، وبالتالي الجو العام المتوتر قد لا يسمح بنتائج مثمرة في القمة هذه المرحلة».
وتابع انه كانت هناك خلافات وتصريحات متبادلة في الخليج والعراق حول هذا الموضوع، وهناك توتر، ونقاط خلاف حول هذا الموضوع، وبالتالي فإن هذا يتطلب النظر هل من الحكمة عقد القمة أم تأجيل موعدها.
وأوضح أن هناك اقتراحا مقدما من وزير خارجية العراق بعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب لمناقشة هذا الموضوع.
وفيما يتعلق بموعد هذا الاجتماع، قال موسى إنه سيكون هناك اتصالات لتحديد موعد هذا الاجتماع. ومن جانبه، قال زيباري «بحثت مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الترتيبات لانعقاد القمة العربية في بغداد، وأبلغناه بجاهزيتنا لعقد القمة العربية، أمنيا ولوجستيا في الموعد المحدد، ولكن العالم العربي تسري فيه تغييرات كثيرة، وهذا يؤدي إلى تساؤلات حول نتائج هذه القمة. وفي رده على أسئلة الصحافيين بشأن العلاقات مع دول الخليج، قال زيباري إنه زار الكويت والإمارات، وأن العلاقات طيبة مع دول الخليج، وأن لقاءاته في الكويت اتسمت بالإيجابية وحققت تقدما ملموسا في القضايا محل النقاش، وقال «نحن في العراق أكدنا التزامنا بعقد القمة في موعدها بناء على قرار القمة السابقة، ووافقنا على طلب سابق للاخوة في الخليج لتأجيلها من شهر مارس إلى مايو». وفيما يتعلق بإذا كان العراق يرى أن هناك تمييزا بين المعالجة العربية لما يحدث في ليبيا واليمن من جهة والبحرين من جهة، قال «إن المواقف المختلفة معروفة، ومن الأفضل التعامل مع حرية الشعوب وتفهم مطالبها ولا يجوز الكيل بمكيالين». وكانت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية نقلت في وقت سابق عن وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة قوله: «إن دول مجلس التعاون الخليجي طلبت إلغاء القمة العربية المقرر عقدها في بغداد في مطلع مايو المقبل». ومن جهته، أعرب النائب عن تحالف الوسط سليم الجبوري عن أسفه لمحاولات إلغاء القمة العربية المقرر انعقادها في بغداد. وقال الجبوري في تصريح لراديو «سوا» إن العراق بحاجة إلى دعم الدول العربية في هذه المرحلة، مشيرا إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود الديبلوماسية لتحسين العلاقات مع الدول العربية، منتقدا سياسة العراق الخارجية التي قال إنها لا تتسم بالوضوح المطلوب. ومن ناحية أخرى قال النائب عن «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي المنضوية في التحالف الوطني عبدالمهدي الخفاجي إن إلغاء عقد القمة العربية في بغداد خسارة للعرب وليس للعراق فحسب. وأوضح الخفاجي ـ في تصريح ـ ان «التصريحات التي صدرت عن مجلس التعاون الخليجي غير مسؤولة»، مشددا على أن «الدول العربية غير متفضلة على العراق لأنه عضو في الجامعة العربية، وعلى هذا الأساس فإن له ما لهم وعليه ما عليهم»، واعتبر الخفاجي عدم عقد القمة في بغداد وفي موعدها المحدد «خسارة للعرب جميعا وليس للعراق فقط»، بحسب قوله. في سياق آخر انفجرت عبوة ناسفة امس برتل للجيش الأميركي شمال مدينة الحلة بمحافظة بابل جنوب بغداد من دون معرفة الخسائر أو الأضرار، وقال مصدر في الشرطة ان «عبوة ناسفة انفجرت أمس برتل للجيش الأميركي لدى مروره في قرية الصياحية التابعة لناحية النيل (17 كم شمال الحلة).
ولم يعرف حجم الخسائر البشرية والأضرار المادية بسبب إغلاق القوات الأميركية لمكان «الانفجار». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن «الجيش الأميركي نفذ عملية دهم وتفتيش بحثا عن منفذي العملية» من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، الى ذلك عثرت قوة أمنية على كميات كبيرة من مواد المتفجرات داخل مخبأ شرق الفلوجة.
وقال المتحدث الرسمي باسم محافظة الانبار محمد فتحي حنتوش أن قوة من شرطة الفلوجة قامت أمس بعملية بحث استندت الى معلومات استخبارية دقيقة في منطقة كراجات الحي الصناعي شرق الفلوجة وأدت الى العثور على المخبأ في واحد من هذه الكراجات تحت الأرض وكان يحتوي على كميات كبيرة من مادة «ك4 » شديدة الانفجار.
هل تكون ليبيا نسخة أخرى من العراق؟
من جهة أخرى يرى كاتب بريطاني أن التشابه بين ليبيا الراهنة والعراق في عهد المقبور صدام حسين، ينذر بالشؤم، موضحا أن قادة المعارضة بليبيا يعولون على الوقت، وهو ما فكر فيه معارضو صدام قبل عشرين عاما.
ويقول باتريك كوكبيرن بمقال له بصحيفة «ذي إندبندنت» إن مكونات الصراع الطويل متوافرة في ليبيا، وإن المزاعم بأن العقيد معمر القذافي على وشك السقوط لا تختلف كثيرا عن التكهنات عام 1991 عندما قيل إن صدام سيفقد سلطته بالعراق بعد هزيمته بالكويت وانتفاضات الأكراد والشيعة التي دمرها، وفق تعبير الكاتب.
ولكن ما جرى أن صدام استمر في السلطة 12 عاما ولم تتم الإطاحة به إلا عبر الغزو الأنجلو أميركي الذي أغرق البلاد في عنف لم تتعاف منه حتى الآن.
ويتساءل الكاتب قائلا «هل يتكرر ذلك مع القذافي؟» مرجحا عدم فرار العقيد بحياته من طرابلس أو تعرضه لانقلاب داخلي، بل على العكس يبدو أنه يعمل على تعزيز سلطاته، وقد يمكث لأشهر أو سنوات.
وعلى الأرض، يرى كوكبيرن أن ثمة جمودا عسكريا، لا تستطيع القوات الصغيرة من الطرفين «كتائب القذافي والثوار» أن تحسم أي معركة.
وقد ثبت ـ والكلام لكوكبيرن ـ أن القذافي هو اللاعب الأقوى بليبيا، ورغم أن القوات الجوية الأميركية والفرنسية والبريطانية التي كانت تهدف لوقف تقدم مدرعات القذافي نحو مدينة بنغازي، قد حققت نجاحا، فإن الوضع لم يتغير منذ ذلك الحين.
كما أن تهديد ضربات الناتو الجوية هو وحده الذي يمنع رجال القذافي من الاستيلاء على بنغازي، كما فعلت قبل أسابيع.
أما قادة المعارضة، فيعولون على احتمال أن طرابلس والمناطق الشرقية ستنتفض وتطيح بالقذافي وعائلته، غير أنه لا يوجد أي مؤشر على ذلك، ولاسيما أن النظام بليبيا يبدو أنه استعاد معنوياته ولديه قوات قادرة على سحق أي انتفاضة محلية.
وتكمن قوة قادة المجلس الوطني الانتقالي فيما يحظى به من دعم سياسي وعسكري، ولكنه لا يجيد تنظيم حكومة فاعلة.
ويحذر كوكبيرن من أنه كلما طال الصراع واضطر الليبيون الى الانتماء الى احد الاطراف دنت الحرب الأهلية.