Note: English translation is not 100% accurate
ضمن الرد على الاقتراح بتعديل قانون إنشائها
الشمالي: لا تعارض في الجمع بين عضوية مجلس إدارة هيئة الاستثمار ومجالس إدارات الشركات التابعة
17 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

لا يجوز أن يكون الشخص ممثلاً للحكومة بشكل مباشر أو غير مباشر في مجلس إدارة أكثر من 3 جهاتأرسل وزير المالية مصطفى الشمالي رأي الحكومة حول رغبة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس في التعرف على وجهة نظرها في الاقتراح بقانون المقدم من بعض السادة أعضاء مجلس الأمة بتعديل الفقرة الأولى من المادة 3 من قانون إنشاء الهيئة العامة للاستثمار رقم 47 لسنة 1982 والذي ينص على: «يتولى إدارة الهيئة مجلس إدارة يشكل برئاسة وزير المالية وعضوية كل من وزير النفط ووكيل وزارة المالية ومحافظ البنك المركزي و5 أعضاء آخرين من الكويتيين المتخصصين في مختلف مجالات الاستثمار يعينون بمرسوم لمدة 4 سنوات ويجوز إعادة تعيينهم، على أن يكون من بينهم 3 على الأقل ممن لا يتولون أي وظيفة عامة ولا يجوز ان يعين اي عضو مجلس إدارة في اي شركة من الشركات التي تساهم الهيئة في رأسمالها بصورة مباشرة او غير مباشرة، كما لا يجوز له في اثناء العضوية مزاولة اي عمل تجاري او صناعي او مهني». وجاء كالتالي: «في ضوء ما ورد في مذكرته الإيضاحية من ان القصد منه هو النأي بأعضاء مجلس إدارة الهيئة عن شبهة الانتفاع والانشغال بأمور أخرى غير أعمال الهيئة.
وحيث يبين من الاقتراح سالف الذكر ان التعديل يتكون من شقين:
الشق الأول: حظر تعيين عضو مجلس ادارة الهيئة في اي شركة من الشركات التي تساهم الهيئة في رأسمالها بصورة مباشرة او غير مباشرة.
الشق الثاني: حظر مزاولة أعضاء مجلس إدارة الهيئة اي عمل تجاري او صناعي او مهني:
وفي تقدير هذا الاقتراح في شقيه نسوق ما يلي:
الشق الأول:
ويتعلق بحظر تعيين عضو مجلس إدارة الهيئة في اي شركة من الشركات التي تساهم الهيئة في رأسمالها بصورة مباشرة او غير مباشرة.
وهو حظر غير مفهوم، ذلك انه ليس ثمة تعارض بين عضوية مجلس إدارة الهيئة وعضوية مجالس ادارات الشركات التابعة للهيئة بل ان الجمع بين العضويتين من شأنه ان يخلق التواصل بين الهيئة وبين هذه الشركات في رسم السياسات العامة وتنفيذها بما يحقق مصالح الهيئة وتحقيق اكبر عائد لاستثماراتها، كما انه ليس هناك من هو أكثر حرصا على مصالح الهيئة وعلى تمثيلها التمثيل الكفؤ الأمين وعلى تنفيذ السياسات العامة للهيئة من أعضاء مجالس إداراتها الذين رسموا هذه السياسات.
علما ان القواعد التي اعتمدها مجلس إدارة الهيئة والتي تحدد شروط تعيين الهيئة لممثليها في مجالس إدارات الشركات المملوكة لها او التي تساهم في رأسمالها هي قواعد جيدة في ضبط اختيار هؤلاء الممثلين، وهي على النحو التالي:
1_ إعطاء الأولوية في التعيين لموظفي الهيئة، على انه يجوز ان يمثل الهيئة أشخاص من ذوي الاختصاص من الموظفين لدى جهات حكومية او من القطاع الخاص.
2_ ان يكون المرشح ملما بأغراض الجهة وذا خلفية علمية او عملية في حقل نشاطها.
3_ لا يجوز ان يكون الشخص ممثلا للحكومة بشكل مباشر او غير مباشر في مجلس ادارة اكثر من 3 جهات.
4_ ألا يكون المرشح رئيسا لمجلس إدارة اكثر من جهة واحدة، ويستثنى من ذلك موظف الهيئة فيجوز ان يجمع بين رئاسة مجلس ادارة جهتين.
5_ ألا يجمع بين وظيفة عضو مجلس إدارة منتدب في الجهة المعين بها ووظيفة تنفيذية في الهيئة او الجهة الأخرى إلا اذا دعت الضرورة الى ذلك ولأجل محدود.
6_ لا يجوز استمرار عضوية الشخص في جهة واحدة لأكثر من دورتين متتاليتين، وذلك باستثناء اعضاء مجالس الإدارة التنفيذيين المتفرغين.
7_ يجوز إعفاء عضو مجلس الإدارة المعين من قبل الهيئة قبل انتهاء الفترة المحددة إذا ما دعت الضرورة لذلك.
8_ ان يستوفي المرشح الشروط الأخرى المطلوبة بموجب القوانين واللوائح ذات العلاقة بما في ذلك أحكام قانون الشركات التجارية والقانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية.
الشق الثاني: ويتعلق بحظر مزاولة عضو مجلس إدارة الهيئة لأي عمل تجاري او صناعي او مهني وهو حكم متحقق في كل من رئيس مجلس الإدارة ووزير المالية وفي عضوية وزير النفط ووكيل وزارة المالية ومحافظ البنك المركزي، المعينين في المجالس بحكم مناصبهم، حيث تحكمهم في هذا الحظر نصوص الدستور وقوانين التوظف ومن ثم يكون القصد من هذا الاقتراح هو سريان الحظر على الأعضاء الـ 5 الآخرين المتخصصين في مختلف مجالات الاستثمار.
ومع تقدير دون بخس للاقتراح سالف الذكر وللهدف منه، إلا انه قد يبين عدم صوابه من استعراض التداعيات التالية لهذا الاقتراح:
٭ أولا: ان التعديل المقترح فضلا عن النص الحالي يتطلبان في اختيار هؤلاء الأعضاء ان يكونوا من الكويتيين المتخصصين في مختلف مجالات الاستثمار، وذلك بطبيعة الحال للإفادة من خبراتهم وتخصصاتهم، فلا يجوز حرمانهم او حرمان المجتمع من تواصلهم في هذه الخبرات والتخصصات، بحظر مزاولتهم لأي عمل تجاري او صناعي او مهني، خلال فترة عضويتهم في مجلس ادارة الهيئة.
٭ ثانيا: يجعل النص على ان يكون من بين الأعضاء الـ 5 المشار اليهم 3 على الأقل لا يتولون اي وظيفة عامة لغوا ينزه عنه المشرع، اذ لا يقبل ان يتبوأ عضوية مجلس إدارة هيئة عامة، تعتبر من كبريات المؤسسات العالمية في الاستثمار من لا عمل له.
لأن اشتراط عدم توليهم وظيفة عامة، يفترض بحكم اللزوم انهم يزاولون عملا آخر سواء كان تجاريا او صناعيا او مهنيا، ستستفيد الهيئة من خبراتهم فيه، ومن تواصل هذه الخبرة أثناء عضويتهم.
٭ ثالثا: ان يتفرغ لعضوية مجلس الإدارة الأعضاء الخمسة، بالرغم من ان الأعضاء المعينين بحكم وظائفهم غير متفرغين، وان طبيعة العضوية في مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات العامة، لا تتطلب مثل هذا التفرغ، حيث لا تمارس هذه المجالس عملا تنفيذيا، بل يقتصر اختصاصها على رسم السياسات العامة وإقرار اللوائح الإدارية والمالية لهذه الهيئات والمؤسسات، وإقرار ميزانياتها وحساباتها الختامية، وهي صلاحيات يمارسها مجلس الإدارة في اجتماعات متباعدة زمنيا، وان عضو مجلس الإدارة المنتدب هو وحده الذي يتفرغ لتنفيذ قرارات المجلس ومتابعة تنفيذها وغير ذلك من الأعمال التنفيذية.
٭ رابعا: ان تعيين هؤلاء الأعضاء على سبيل التفرغ معناه، انهم سينخرطون في سلك الوظيفة العامة بتفرغهم لعضوية مجلس الإدارة، وبما يستتبع ذلك من تبعية رئاسية، ومن فقدان لضمانة الاستقلال في الرأي التي هي الأساس في اختيارهم، بما يفوت الحكمة التي يقوم عليها هذا الحكم وهي تحقيق استقلال الهيئة الذي ألزمت المادة 133 من الدستور المشرع بضمانه، وحتى لا تتحول الهيئة الى ادارة من إدارات الحكومة المركزية، اذا كان مجلس ادارتها مشكلا تشكيلا كاملا من موظفين عامين، بعضهم بحكم مناصبهم والآخرون معينون.
٭ خامسا: حرمان مجلس إدارة الهيئة من الخبرات والكفاءات التي لا يمكنها التضحية بأعمالها التجارية والصناعية والمهنية، لتتفرغ لعضوية مجلس الإدارة.