Note: English translation is not 100% accurate
رافقتها إجراءات عسكرية وأمنية مشددة.. ومفتي الشمال أكد أنها لم تلق قبولاً في الأوساط العامة
تظاهرة محصورة لـ «التحرير» في طرابلس دعما للشعب السوري.. و«المسقبل» ينأى بنفسه
23 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

قهوجي: نحرص على عدم جعل لبنان مقراً أو ممراً لاستهداف أمن أي دولة شقيقة
عمر حبنجر
الانظار كانت في لبنان امس على طرابلس حيث نفذ حزب التحرير (الإسلامي) اعتصاما في باحة الجامع المنصوري الكبير بعد صلاة الجمعة امتد الى الساحة المجاورة، ولكن دون التمدد الى ساحة النور، بناء على قرار امني حاسم.
وكانت الاتصالات السياسية والامنية نجحت في اقناع قيادة الحزب بحصر الاعتصام ما بين الجامع المنصوري وساحة النجمة بدلا من ساحة النور (التل) في وسط المدينة حيث كان يمكن ان يوقع اشكالات من جانب الجهات القريبة من سورية كالحزب العربي الديموقراطي والاحباش.
وقد انطلقت التظاهرة بعد صلاة الجمعة مباشرة وقد حمل المتظاهرون الاعلام السوداء واطلقوا الهتافات المنددة بالنظام السوري القمعي ودعوا الى مساندة الشعب السوري الذي يطالب بالحرية والديموقراطية.
كما رفع المتظاهرون شعار: الدم المسلم واحد في كل العالم العربي، وان الامة العربية والاسلامية تريد الخلافة الاسلامية.
وفي ساحة النجمة القريبة ألقيت كلمات بينها كلمة الناطق بلسان الحزب احمد القصص الذي اكد على حق الشعب السوري في مواصلة التحرك السلمي ضد «النظام المتسلط» وضرورة تسليط الاضواء على ممارسته ضد الشعب المسالم والمطالبة بمحاكمة المجرمين الذين اطلقوا النار على الشعب، وشارك داعي الاسلام الشهال مؤسس الحركة السلفية بطرابلس في التظاهرة.
ومنذ الصباح الباكر نفذت قوى الامن والجيش اجراءات امنية مشددة في شوارع طرابلس بحيث قطعت كل الطرق المؤدية من الجامع المنصوري الكبير الى ساحة النور، التي حظر الوصول اليها باستثناء طريق واحد.
واستنفرت ايضا عناصر الدفاع المدني والاطفاء في وقت كانت سيارات مزودة بمكبرات الصوت تجوب شوارع المدينة واحياءها، داعية باسم حزب التحرير للمشاركة في التظاهرة.
وقالت اخبارية المستقبل ان قوى 8 آذار تتحضر لاقامة مهرجان دعم للنظام السوري في ميناء طرابلس.
أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي الحرص على عدم جعل لبنان مقرا أو ممرا لاستهداف امن اي دولة شقيقة وقال ان قوة المؤسسة العسكرية وتماسكها يشكلان الضمان الفعلي لوحدة الارض والشعب والمؤسسات، مشددا على عدم السماح لأي كان وتحت اي ظرف او شعار لاستغلال الظروف الخارجية لاستدراج الفتنة الى لبنان وجره الى حالات مماثلة لأحداث 1975.
ونوه قهوجي بأهمية دور المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن خصوصا لجهة حفاظه على سلمه الأهلي والدفاع عن حدوده الجنوبية ضد اي اعتداء اسرائيلي واستمرار التعاون مع قوات الأمم المتحدة.
ولفت قائد الجيش اللبناني الى ان ما تشهده البلاد لن يؤثر على اداء الجيش المتجرد والبعيد عن الفئوية او الحزبية او الطائفية الى جانب قراره الحازم بصون المؤسسات الوطنية وتوفير القاعدة الأمنية الصلبة التي تكفل الحفاظ على المصالح الحيوية للبلاد.
بدوره اكد المدير العام لقوى الامن الداخلية اللواء اشرف ريفي انه تم ابلاغ منظمي التظاهرة في طرابلس مقدما بأنه سيمنع عليهم الخروج من محيط المسجد بصورة صارمة.
وأضاف: لقد أبلغناهم ايضا انهم اذا تجاوزوا المحيط فإن تدابير مشددة ستنفذ من قبل قوى الامن الداخلي مدعمة بالجيش، مكررا أنه لا تهاون في قرار المنع الصادر عن مجلس الأمن الفرعي في محافظة الشمال.
تيار المستقبل الواسع النفوذ في طرابلس اعلن عدم علاقته بالدعوة للتظاهر في طرابلس وأهاب بجمهوره ومناصريه الالتزام بمقتضيات الاستقرار وعدم الانجرار وراء الدعوات المرفوضة.
القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش دعا اهالي المدينة الى عدم الدخول في دوامة الشغب.
وقال علوش نحن نتعارض بشكل كامل مع اهداف حزب التحرير، ولا مجال للتلاقي بيننا وبينه على اي مستوى، ولا مصلحة لنا بالتأييد لا إيجابا ولا سلبا لهذه المسألة.
مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار وتأكيدا لما ادلى به لـ «الأنباء» امس وصف ما حصل في طرابلس امس بالنتوءات الخارجية.
وقال ليس هناك تيار له فاعلية او حضوره أو تأثيره، هناك حزب التحرير الذي اخذ ترخيصا بالعمل في ايام حكومة السنيورة بحجة ان العمل فوق الطاولة افضل منه من وراء الستار لكن هذا الحزب بقي نحو 60 سنة يحاول الحصول على ترخيص بلا طائل.
هذا الحزب هدفه ـ كما يقول المفتي الشعار ـ إقامة الخلافة الاسلامية في لبنان وفي سائر البلدان الاسلامية وهذا التفكير ربما يكون غريبا عن منطقتنا ولذلك لم نجد حتى من التيارات الإسلامية تجاوبا مع دعوته الى التظاهر، وهكذا توصلنا الى ان يعبروا عن رأيهم داخل المسجد وبطريقة خالية من التحدي للتيارات الأخرى.
وأكد المفتي الشعار عدم وجود توافق بين حزب التحرير والتيارات الاسلامية الاخرى في المدينة، متابعا: لقد انفرد حزب التحرير بالدعوة للتظاهر، فلم يلق من الأوساط العامة اي قبول.