بيروت ـ محمد حرفوش
تعتقد مصادر متابعة ان نجاح بكركي في عقد اللقاء الرباعي للزعماء الموارنة عائد لأسباب ذاتية (بطريرك جديد ودينامية جديدة) وأخرى موضوعية (الانتفاضات العربية)، لكن البطريرك الراعي وبمعزل عن النتائج العملية، تمكن من تحقيق اختراق سياسي مهم ليدشن عبره ولايته البطريركية، وهذا ما سيوفر له دفعا في دوره ورسالته على المستويين المسيحي والوطني.
ولعل الرعي في رأي المصادر أراد الاستفادة الى أقصى حد من فترة السماح التي تمنح عادة لأي ولاية جديدة على أساس ان ما يمكن تحقيقه اليوم قد يصعب تحقيقه غدا، وهذا ما يفسر دعوتيه الى لقاء قمة مسيحية وأخرى روحية، وهذا فضلا عن رغبته في افتتاح عهده بحدثين يفصلان مرحلته عن مرحلة من سبقه، ويؤسس لحقبة جديدة لا تختلف في جوهرها عن خط الكنيسة التاريخي، انما يؤسس لنهج جديد وأسلوب مختلف.
اللقاء الروحي ـ السياسي الأول لم ولن يكون يتيما، وقد خط الخطوط العريضة لامكانية عقد لقاءات مستقبلية، حيث تردد ان توافقا قد تم على عقد لقاء ثان بعد القمة الروحية في بكركي في 12 مايو، وان المطران بولس مطر كُلّف بإجراء الاتصالات اللازمة لجدولة مواضيع البحث تمهيدا للقاء المقبل الذي سيكون أيضا رباعيا بمشاركة الأقطاب الموارنة الأربعة في مرحلة أولى.
وأشارت المعلومات الى ان اللقاء الثاني قد يؤسس لمجموعة خطوات أبرزها المصالحة المنتظرة بين جعجع وفرنجية، اضافة الى جمع كوادر حزبية من القوات اللبنانية والمردة.
وفي سياق آخر، تحدثت المعلومات عن تحضيرات لإعادة تفعيل لجنة الحوار الخاصة بين بكركي وحزب الله.
وكان البطريرك الراعي قد طلب من وفد الحزب برئاسة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي زاره مهنئا في بكركي الشهر الماضي استرجاع نشاط هذه اللجنة التي توقفت عن اجتماعاتها الدورية اثر صدور مواقف عن البطريرك صفير انتقدت الحزب بشدة ولقيت ردودا عليها.
لجنة الحوار هذه كانت تضم المطران سمير مظلوم وحارث شهاب عن البطريركية ومحمود قماطي وغالب أبوزينب عن حزب الله.