Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الأكثرية الجديدة لا تبحث عن بديل لميقاتي
أسود لـ «الأنباء»: عون لن يتنازل عن «الداخلية» أياً كانت الأسباب
23 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب زياد أسود أن لقاء القيادات المارونية في بكركي وبالرغم من انه جمع بين التناقضات السياسية على طاولة واحدة، إلا انه يبقى باب أمل للتخفيف من حدة الانقسامات العمودية وتبريد الخطاب السياسي بين تلك القيادات، معتبرا ان خطوة البطريرك الراعي مشكورا غير كافية حتى الساعة إذ تستلزم استكمالا طويل الأمد وعلى عدة مراحل كون صعوبة التوصل الى توافق ولو مبدئيا حول العناوين السياسية اللبنانية لاسيما المرتبطة منها بعناوين سياسية خارجية، بلغت ذروتها سواء من حيث القراءة السياسية لتلك العناوين او من حيث التحالفات والتوجهات العربية والإقليمية والدولية، معتبرا على سبيل المثال ان مجرد إجراء مصالحة مسيحية ـ مسيحية غير كاف لإعادة استنهاض المسيحيين، إنما ما يتوجب البحث به هو صياغة رؤية مسيحية عامة ليس فقط في لبنان إنما على مستوى المشرق العربي ككل، يقتنع بها المسيحيون كرؤية حامية لوجودهم وضامنة لاستمرارهم في دورهم الريادي عبر التاريخ.
وأكد النائب أسود في تصريح لـ «الأنباء» ان للجميع ملء الثقة بحكمة البطريرك الراعي وعزمه على إعادة جمع الموارنة على كلمة سواء فيما بينهم، لكن السؤال الكبير يتمحور حول مدى قدرته على متابعة هذا المسار الجديد لبكركي، وذلك نظرا لحجم التناقضات في التوجهات السياسية التي باتت عنوانا خلافيا أساسيا يقود الموارنة في اتجاهين معاكسين، يتمثل الأول بخط الممانعة المعني في مواجهة ما ترسمه إسرائيل والولايات المتحدة للمنطقة الشرق أوسطية وعلى رأسها لبنان وسورية كدولتين متبقيتين من دول المواجهة مع إسرائيل، ويتمثل الثاني بالتحالف مع القوى الغربية وعلى رأسها الإدارة الأميركية المناهضة لسياسة الممانعة المشار اليها أعلاه، معتبرا انه وبالرغم من ان اللقاء في بكركي غير واضح الأفق حتى الساعة إلا ان ما يمكن تأكيده بناء على نتائج الجلسة الأولى انه كان لقاء للمصافحة أكثر منه للمصالحة.
على صعيد آخر، وعلى خط تشكيل الحكومة، رأى النائب أسود ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بات يدور في حلقة مفرغة لن تنفتح أمامه أبواب الخروج منها ان لم يعد الى الأحكام الدستورية في تعاطيه مع موازين القوى والأحجام السياسية لكل فريق مشارك في الحكومة، وهي الحلقة التي بنى ميقاتي على أساسها تمديد مهمته في تشكيل الحكومة، لافتا الى ان هذا الأخير أصاب مبدأ فصل السلطات في الصميم يوم سمح لنفسه وبقرار ذاتي منه بتمديد المهلة دون الرجوع الى المجلس النيابي او أقله الى النواب الذين منحوه ثقتهم وأعطوه المهلة الأولى لتشكيل الحكومة، حتى ولو لم يلحظ الدستور موضوع المهل والتمديد في الإطار المذكور، لافتا في المقابل الى ان تمديد الرئيس ميقاتي المهلة لنفسه حدد بطريقة غير مباشرة سقفا لمهمة تأليف الحكومة وإن لم يكن منصوصا عليها دستوريا، معتبرا بالتالي ان هذا التمديد الذاتي ان دل على شيء فهو يدل على اعتراف الرئيس ميقاتي ضمنيا بأن مهلة التأليف غير مفتوحة ويتحكم فيها ما يقتضيه منطق التشكيل وأصوله.
وردا على سؤال اكد النائب أسود ان قوى الأكثرية الجديدة لا تبحث إطلاقا عن بديل للرئيس ميقاتي، إنما تحاول دفع عجلة تشكيل الحكومة على أسس دستورية مراعية بأحكامها للأحجام والأوزان السياسية والشعبية، وهي الأحكام التي يحاول الرئيس المكلف تخطيها تارة تحت عنوان «حكومة غير استفزازية» وطورا تحت عنوان الحفاظ على دور رئاستي الجمهورية والحكومة، مع العلم ان ايا من قيادات الاكثرية الجديدة ليس لديه الرغبة في تحجيم دورهما او تكبيل مسارهما او استفزاز الآخرين، كما يحاول البعض من فريق 14 آذار دسه عنوة في أذهان المواطنين سواء عبر البيانات الدورية لما يسمى بالأمانة العامة او عبر المواقف الإعلامية لأعضائه، وذلك للاصطياد بالماء العكر في محاولة بائسة منهم لعرقلة مسار التشكيل.
وفي سياق متصل وردا على سؤال، ختم النائب أسود لافتا الى انه على وزير الداخلية المقبل ان يكون له لون سياسي معين وان يكون لوزارة الداخلية غطاء سياسي يخولها معالجة الملفات التي يشوبها الكثير من التجاذبات السياسية، وذلك بهدف إخراج الوزارة من حالة هيمنة فرع المعلومات طيلة السنوات السابقة، معتبرا ان وزير الداخلية الحالي لم يكن حاسما في قراراته حيال معالجة المخالفات حتى داخل الإدارة الأمنية، كون تلك الإدارة وما تتضمنه من لفروع غير الشرعية استطاعت التمادي في مخالفاتها نسبة للغطاء السياسي الملقى عليها، وهو ما يستلزم الإتيان بوزير يتحلى بالقدرة على إصلاح الإدارة الأمنية من خلال إسناد موقفه على خلفية سياسية داعمة له، مؤكدا ان العماد عون لن يتنازل عن مطالبته بوزارة الداخلية أيا كانت الأسباب والمبررات انطلاقا من مبدأ التغيير والإصلاح وتقويم الاعوجاج الحاصل في المؤسسات وتحديدا الأمنية منها.