Note: English translation is not 100% accurate
التلويح بالقوة ضد الوجود الأميركي يهدد الوضع الهش بالعراق
24 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
بغداد ـ رويترز: عبر سياسيون عراقيون عن خشيتهم من ان تؤدي تهديدات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى إنهاء قرار التجميد الخاص بميليشياته في حالة قيام الحكومة بتمديد بقاء القوات الأميركية في العراق بتوفير بيئة خصبة لإحياء التطرف في البلاد وفتح الباب أمام الصراعات الطائفية من جديد.
وكان الصدر قد هدد في التاسع من ابريل ـ وهو التاريخ الذي وافق الذكرى الثامنة لإسقاط القوات الأميركية نظام الرئيس صدام حسين ـ بأنه قد يعمل على إنهاء القرار الذي أصدره في عام 2008 وأمر بموجبه بتجميد ميليشيته جيش المهدي وذلك في حال قيام السلطات العراقية بتمديد فترة بقاء القوات الأميركية في العراق.وبموجب الاتفاقية الأمنية التي وقعها البلدان نهاية عام 2008 فانه يتعين على القوات الأميركية المتواجدة الآن في العراق والتي يقدر عددها بسبعة وأربعين ألف جندي الانسحاب بالكامل مع العراق بحلول عام 2012.
ولم تصدر الحكومة العراقية حتى الآن أي تصريح إزاء تهديدات الصدر إلا ان التلويح باستخدام القوة من قبل طرف أصبح حليفا أساسيا في الائتلاف الحكومي الحاكم كما هو الحال مع الصدر قد يكون سببا في إرباك الوضع السياسي والأمني الهش وتعقيد مساراته التي تناضل الحكومة وبشدة للامساك بتلابيبه ومنعه من الانفلات.
ويعتقد نواب ان الصدر الذي يوجد حاليا في إيران للدراسة قد وضع نفسه أمام خيار صعب بإصداره مثل هذا التهديد لأنه يعني انه سيكون في حالة مواجهة ليس فقط مع القوات الأميركية بل ومع القوات الحكومية أيضا.
وقال النائب عدنان الشحماني من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي «السيد مقتدى على مستوى من الوعي والمسؤولية وهو يعي ما يقول وله القدرة على تنفيذ ما يعد به، لكنه وضع نفسه أمام خيار صعب».
وأضاف «التنفيذ صعب لان هذا معناه وقوع حرب داخلية، وعدم التنفيذ سيكون أيضا صعبا لان هذا معناه انه وعد ولم ينفذ وعده»، والحكومة العراقية لم تعلن حتى الآن عن موقفها الرسمي إلا ان النائب عن الكتلة الصدرية في البرلمان بهاء الاعرجي قال ان كتلته لديها «دلائل كثيرة على ان الحكومة ستقوم بتمديد الاتفاقية».
وأضاف «لذلك نحن نستخدم كل الضغوطات من اجل منع تجديد الاتفاقية»، وكان قادة عسكريون عراقيون عبروا عن اعتقادهم بان القوات العراقية الناشئة ـ وخاصة في مجال القوة الجوية والقوة البحرية ـ ستكون بحاجة إلى مساعدة القوات الأميركية لما بعد العام الحالي لكي يكتمل بناؤها وتتمكن من الوقوف وحدها أمام أي خطر قد ينشأ ضد امن البلاد داخليا وخارجيا.ورغم قرار التجميد مازالت قوى عراقية وكذلك الجيش الأميركي ينظرون بمزيج من الريبة والخوف إلى ميليشيته التي اتهمت بالضلوع في كثير من عمليات القتل الطائفية التي اجتاحت البلاد في السنوات الماضية.
ورغم تشكيك البعض بقوة جيش المهدي في حال رفع قرار التجميد عنه قال نواب من المقربين والمطلعين على واقع حال الميليشيا ان إعادة تسليحها لن تكون مهمة عسيرة إذا ما قرر الصدر تنفيذ قراره.
وقال نائب شيعي طلب عدم الكشف عن اسمه «صحيح انه لن يكون بالإمكان عودة جيش المهدي كما كان من القوة والتسليح، إلا ان مسألة التسليح لن تكون المشكلة ابدا».
وأضاف «الصدر يراهن على نقطة مهمة جدا وهي مصدر قوته، وهو ان له من الاتباع من هم مستعدون للتضحية بأرواحهم في سبيله، وهذا يعني انه لو تمكن من جمع مائة من اتباعه للقتال فهذا يعني انه سيتوفر له من القوة الشيء غير القليل وسيربك الوضع العراقي وسيربك الأميركان».
وفي إشارة قد تفهم على انها استعراض للقوة تظاهر قبل أيام آلاف من اتباع الصدر بشكل سلمي في الذكرى الثامنة لحرب العراق معلنين تأييدهم لقرار قائدهم واستعدادهم للتضحية لتنفيذ قراره.