Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بعنوان «كلنا للكويت... الإخاء الوطني» في دار معرفي
الصقر: الانتماء لقبيلة أو طائفة يجب ألا يكون على حساب الوحدة الوطنية والعبث باستقرار الوطن
28 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


الفيلي: المواطنة عنصر من عناصر الدولة وتعزيزها وحماية قيمها حماية للدولة
المحميد: للمرأة دور في تعزيز الوحدة الوطنية وتشكيل بنيتها التحتية من خلال غرس الثقافة الوطنية التي تتحول إلى سلوك وممارسةأسامة دياب
أكد الرئيس السابق للبرلمان العربي محمد الصقر اعتزازه بانه أحد أعضاء مجموعة الإخاء الوطني، معربا عن أسفه لتفشي ظاهرة التحزب والتعصب للقبلية والطائفة في العالم العربي بصفة عامة والخليج والكويت بصفة خاصة، وقال: الطائفية تسببت في تدمير الاستقرار بالعالم، محذرا من مغبتها ومستشهدا بما سببته الحروب الطائفية من دمار بداية من الحرب بين البروتوستانت والكاثوليك في أوروبا بين عامي 1616 و1646 والتي راح ضحيتها نصف سكان ألمانيا وثلث سكان فرنسا وربع سكان إيطاليا، مرورا بحرب المعدمين في هولندا والتي قسمتها لدولتين وكانت السبب المباشر في وجود بلجيكا، والحرب الأهلية في الهند والتي اندلعت بسبب مقتل طفل مسلم عمره 11 عاما وكان نتيجتها تقسيم الهند لثلاث دول، بالإضافة إلى الحرب الطائفية في لبنان على مدار 15 عاما راح ضحيتها 10% من المسيحيين و11% من المسلمين.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال الندوة الجماهيرية التي أقامتها مجموعة الإخاء الوطني مساء أمس الأول في دار معرفي بعنوان «كلنا للكويت... الإخاء الوطني» بحضور حشد من الأكاديميين، الناشطين والمهتمين بالشأن العام.
وأعلن الصقر عن استنكاره للتصريحات الاستفزازية لبعض النواب والمحامين والقوى السياسية والتي تأجج مشاعر البغضاء بين قطبي المجتمع السنّة والشيعة وتؤدي لتبادل التصريحات المسيئة، داعيا لانتهاج أسلوب الحكمة والتهدئة وتغليب المصلحة العامة، مشيرا إلى أن الانتماء لقبيلة أو لطائفة يجب ألا يكون على حساب الوحدة الوطنية، فليس من حق أي مواطن أن يتلاعب بلحمة الشعب الكويتي ويعبث باستقراره، منددا بالنهج غير المسؤول لعدد من الصحف والمحطات الفضائية والإذاعات الطائفية التي تنشر الكراهية بين فئات الشعب الواحد، مشددا على أن بعض النواب يغلب مصالحه الانتخابية على حساب الوحدة الوطنية من خلال اللعب على مشاعر ناخبيه. من جهته، أكد عضو مجموعة الإخاء الوطني د.عبدالله معرفي أن المجموعة انطلقت بداية أكتوبر الماضي بلقاءات واجتماعات متتالية، من منطلق مسؤولية مجتمعية ووطنية تجاه وحدة الكويت والمحافظة على ترابها والتصدي لكل من تسوّل له نفسه إثارة الفتن طائفية كانت أو قبلية أو طبقية في مجتمع آمن تتميز علاقة أفراده بالمحبة والمودة والتسامح وعاشوا بهذه المبادئ السامية ماضيا وحاضرا، مشيرا إلى أن المجموعة أصدرت أول بياناتها في مارس الماضي والذي تضمن الإشارة لعدد من القضايا المحورية والحلول الموضوعية لصون الوحدة الوطنيةبدوره أكد الخبير الدستوري د.محمد الفيلي أن المواطنة رابطة قانونية معنوية بين إنسان ودولة بالإضافة إلى أنها أحد أهم عناصر الدولة مع الإقليم ونظام الحكم، موضحا أن المواطنة علاقة تبادلية بين الوطن والمواطن تحكمها الحقوق والواجبات، لافتا إلى أن المواطنة لا تعتبر حقه إذا طالب أحد طرفي العلاقة، المواطن أو الدولة، بحقوق دون واجبات أو واجبات دون حقوق.
وأشار الفيلي لدور القانون في وضع تصور لشكل العلاقة ومكوناتها بين المواطن والدولة بالإضافة لتحديد مركز المواطن في مواجهة الدولة وتوفير الحماية لفكرة المواطنة، لافتا إلى أن الصورة الأكثر فاعلية في حماية تتمثل في العدل وإيتاء الحقوق والمساواة بين المواطنين، بالإضافة لتوفير الحماية والتقوية الموضوعية للمواطنة عن طريق تفعيل تجريم التحريض على الكراهية بين المواطنين والذي هو ليس أمرا مبتدعا، فالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية يدعو لتجريم الدعوة للكراهية والحرب بين الشعوب. وشدد على أن تفعيل الحماية الجنائية ناتج عن تجريم هذه الأفعال في القانون الكويتي مع ربط تحريك أهم صورة والمتمثلة في تحريك الدعوى في إطار قانون المطبوعات والنشر المرئي والمسموع بقرار وزارة الإعلام، مقترحا مد تحريك الشكوى لمؤسسات المجتمع المدني على اعتبار أن لها مصلحة في البحث عن الحماية لقيم المواطنة من التحريض والتأليب، مبينا أن المواطنة عنصر من عناصر الدولة وبالتالي فإن حماية قيمها هي في الواقع حماية للدولة، موضحا أنه بالرغم من أن الدولة تمتلك الوسائل المادية والقانونية التي تسمح لها بمواجهة المخاطر التي تتعرض لها المواطنة إلا أنه من الخطأ أن نعتقد أنها المعنية وحدها بهذا الأمر فالمواطن له دور يجب ألا نغفله في حماية المواطنة على اعتبار أنه جزء من سفينة الوطن. ومن جانبها ثمنت الناشطة السياسية د.خديجة المحميد دور مجموعة الإخاء الوطني في سبيل تعزيز الوحدة الوطنية، إلا أنها عتبت على المجموعة غياب العنصر النسائي في صفوفها من بين أكثر من 50 اسما، لافتة إلى أن المرأة الكويتية وصلت لدرجة من النضج الاجتماعي والسياسي تمكنها من المساهمة بفاعلية في مختلف الأنشطة المجتمعية.
واشارت المحميد إلى دور المرأة في تعزيز الوحدة الوطنية وبناء بنيتها التحتية من خلال زرع الفكر وخلق الثقافة الوطنية التي تتحول لسلوك وممارسة شخصية ومواقف، لافتة إلى أن دور المرأة برز في الأسرة والمدرسة والمواقع القيادية التي لا يختلف دورها فيها عن دور الرجل إلا في نمطية القيادة لما تتحلى به من قدرة على خلق الحوافز، مشيرة لضرورة أن يتجاوز الكلام عن الوحدة الوطنية العبارات الإنشائية ويتحول لممارسة ومشاريع عمل تغير المفاهيم وتجسد واقع الترابط بين شرائح المجتمع، مشددة على دور الأسرة في ترسيخ فكرة قبول الآخر وعدم إلغائه في نفوس أبنائها. ومن جهته أكد أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الكويت الإعلامي د.محمد الرميحي أننا نمر بفترة عصيبة في واقعنا العربي تستلزم علينا الانتباه لواقعنا الاقتصادي والاجتماعي، لافتا إلى أن الحالة الصراعية هي الحالة الطبيعية في المجتمع سواء كان ذلك المجتمع صغيرا أو كبيرا، بالإضافة إلى أن الحشد السلبي الذي يؤجج المشاعر ويلعب على أوتارها أكثر قبولا من الحشد الإيجابي. ولفت الرميحي الى أن التغلب على حالة الصراع المجتمعي لا يكون إلا من خلال الاتفاق على آليات يتوافق عليها المجتمع وكلما فشل المجتمع في ذلك أو أجله زادت حالة الصراع، مشيرا إلى أن الأمة الإسلامية لم تكن يوما لونا واحدا ولذلك علينا قبول الآخر على أساس أن التنوع هو سمة المجتمع، مشددا على ضرورة أن يبحث المجتمع عن منظومة قيمية يتفق عليها وتحظى بالقبول الشعبي وفقا لما ينص عليه القانون والدستور.
ومن جهته أكد رئيس جمعية حقوق الإنسان الكويتية علي البغلي أن الوحدة الوطنية ليست شعارات رنانة ولكنها مضامين مستقاة من شريعتنا الطاهرة ودستورنا الراقي ويجب أن نعمل بفحواها، لافتا إلى أن الدستور الكويتي في المادة 7 ينص على أن «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين» بينما تنص المادة 29 على أن «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين».
وبدوره أكد الإعلامي د.ساجد العبدلي أن الحالة الطائفية حقيقة في الكويت ولا يصح التقليل من خطورتها أو الادعاء بأنها مجرد حالات متفرقة لا تشكل ظاهرة، داعيا لتحرك جاد وفعال لمواجهة هذه الظاهرة، محددا ملامح هذا التحرك فيما يلي:
٭ إيجاد فريق عمل من مختلف الأطياف المهتمة بالشأن العام والراغبة في العمل الجاد ونحوه لمتابعة وإدارة الآتي:
٭ الدفع نحو إيجاد تشريعات وقوانين تضبط تناول الشأن الطائفي في وسائل الإعلام وإيجاد مجموعة نيابية لتبني ومتابعة هذا الموضوع.
٭ خلق حالة من التواصل مع رؤساء التحرير، مسؤولي القنوات والتنبيه الى خطورة الوضع وشرح مضاره وتأثيراته السلبية مع الحفاظ على ميزان حرية التعبير.
٭ التركيز على تغطية الأنشطة الوطنية المضادة للطائفية إعلاميا بشكل واسع.
٭ حشد حملة إعلامية – إعلانية مدفوعة الأجر لنشر التوعية ونبذ الطائفية.
٭ السعي لإدخال مادة منهجية أو نشاط ما في المنهج المدرسي لرفع حالة الوطنية ونبذ الطائفية بالتعاون مع وزارة التربية.
ثامر الجابر: الوحدة الوطنية صمام أمان الكويت
اكد الشيخ ثامر الجابر ان الوحدة الوطنية هي صمام امان الكويت وحصنها المنيع، لافتا لاستغلال بعض اصحاب المصالح والاجندات الخاصة لهذا الملف، مشددا على ضرورة وضع النقاط على الحروف من خلال اعطاء الفرصة لتعديل بعض التشريعات التي تجرم كل من يحاول الاساءة للوحدة الوطنية لنحمي بلدنا ونقدم للاجيال المقبلة دولة المستقبل التي تحقق طموحاتهم، داعيا للتحرك في دعم ملف الوحدة الوطنية من خلال فرق عمل تضغط على الجهات المعنية للحفاظ على كيان ولحمة مجتمعنا. واشار الشيخ ثامر الى ان الكويت يجب ان تكون اولوية نضعها نصب اعيننا ونحافظ عليها من كل مكروه وعبث، مشددا على ان الأمن، والمال العام والهوية من الثوابت التي لا نقبل التفاوض فيها.