Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
نفط السودان بعد الانفصال
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء
حذر محللون اقتصاديون من وضع كارثي سيتعرض له الاقتصاد السوداني عقب يوليو المقبل، وهو تاريخ انفصال الجنوب.
وقال هؤلاء إن الانفصال قد يترتب عليه فقدان 75% من عائدات النفط ويؤدي إلى خلل في تدفق العملات الأجنبية ويؤثر في ميزان المدفوعات وربما يؤدي إلى عجز مالي لأن عائدات النفط تشكل 90% من العائدات الرئيسية للاقتصاد.
الخبير الاقتصادي والأستاذ بكلية الدراسات الاقتصادية بجامعة بحر الغزال الدكتور عبدالرحمن أحمد عمر قال للجزيرة نت إن الصدمة التي نبه لها صندوق النقد الدولي واقعة لا محالة ما لم تجد المعالجة العاجلة والقاسية على الواقع الاقتصادي في دولة الشمال. ويتطلب ذلك سياسة التعامل الواقعي وفقا للاتجاه الطارئ الذي يتجه إليه الشمال الذي سيفقد90% من العائدات التي تدعم الاقتصاد الكلي للدولة.
من جهته يؤكد المحلل الاقتصادي والكاتب الصحافي د.محمد الناير أن تقرير صندوق النقد الدولي صدر مطلع العام الحالي، ولكن أفرج عنه قبل أيام ليتزامن مع اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين حيث يوجد وفد السودان بواشنطن لحضور هذه الاجتماعات.
ويوضح الإفراج عن التقرير في هذا التوقيت سوء نوايا صندوق النقد الدولي الذي يرغب في وضع المزيد من الاشتراطات الاقتصادية على الحكومة بحجة الإصلاح الاقتصادي.
لكن الناير يذهب إلى أبعد من ذلك للقول إن تقرير الصندوق يتضمن معلومات غير صحيحة، إذ أشار إلى أن السودان سيفقد 75% من عائدات النفط بعد يوليو. والصحيح أن السودان سيفقد حوالي 15% إلى 20% فقط من عائدات النفط، حيث إنه في ظل اتفاقية السلام خلال فترة الست سنوات سيقسم إنتاج النفط في الجنوب بواقع 50% لكل طرف، علما بأن البترول المنتج بالجنوب يمثل 70% من المنتج في كل السودان أي أن الحكومة الاتحادية تحصل على عائدات البترول المنتج في الشمال بالكامل بنسبة 30% بالإضافة إلى 35% من إجمالي البترول وهي تشكل نسبة 50% من بترول الجنوب، ليصبح نصيب الحكومة الاتحادية في ظل الاتفاقية 65% من إجمالي البترول المنتج مقابل 35% لصالح حكومة الجنوب التي تتحصل على عائداته بالعملة الأجنبية.