عواصم ـ وكالات: قال مسؤول إيراني أمس أن ما اسماه بالأنظمة الديكتاتورية في الخليج عاجزة عن احتواء الانتفاضات الشعبية، ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس أركان الجيش الإيراني اللواء حسن فيروز آبادي قوله «ان بقايا الأنظمة الديكتاتورية العربية في دول الخليج لن تقدر على احتواء موجة الصحوة العارمة التي أعلنتها الشعوب».
وأضاف المسؤول الإيراني «أن كل الترتيبات الأمنية في منطقة الخليج لن تكون مجدية دون مشاركة الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتبارها القوة التي لا تنافس في هذه المنطقة»، وتابع قائلا «ان أي مشروع لا تشارك فيه إيران يفتقد الى المصداقية ومرفوض وذلك لأنه لن يسفر عن دفع التهديدات الأجنبية ولا يوفر الأمن المستقر الثابت في هذه المنطقة الحساسة للغاية».
وفيما يخص موضوع الخليج اعتبر فيروز آبادي أن «اسم وملكية وعائدية الخليج الفارسي هي للإيرانيين حسب الوثائق والمستندات التاريخية والقانونية لاسيما الكتب التاريخية الموجودة في بلدان المنطقة».
وأضاف الجنرال وهو ايضا عضو في المجلس الأعلى للأمن القومي بإيران «بدلا من فتح جبهة لا يمكن الدفاع عنها مع ايران، على هذه الديكتاتوريات ان تتخلى عن الحكم ووضع حد لجرائمها الوحشية وترك شعوبها تقرر مستقبلها بحرية».
كما دان ما اسماه مؤامرة الدول الخليجية لتشكيل هوية لها على حساب الهوية الايرانية.
وشدد الجنرال فيروزابادي في بيانه ان الخليج الفارسي انتمى وينتمي وسينتمي دائما لإيران.
كما ندد المسؤول الايراني الذي اصدر بيانه بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي امس برفض دول الخليج العربية تسمية الخليج باسمه التاريخي.
على صعيد آخر، وفي أول اشارة علنية على تفاقم الخلاف في قمة هرم السلطة الإيرانية، طلب مجلس الشورى الإيراني أمس من الرئيس محمود احمدي نجاد قبول قرار المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي الرافض اقالة وزير الاستخبارات واستئناف مهماته بعد توقف دام 8 أيام.
ووقع اكثر من 216 نائبا من أصل 290 رسالة طالبت احمدي نجاد بقبول قرار المرشد الأعلى الذي رفض قبل اسبوعين إقالة الرئيس الايراني لحيدر مصلحي بحسب ما نقلت صحيفة شرق أمس عن نائب طهران المحافظ رضا اكرمي.
وكان وفد من الغالبية المحافظة في البرلمان التي ينتمي اليها احمدي نجاد زار الرئيس ليطلب منه «استئناف مهماته» بحسب اكرمي. ذلك أن احمدي نجاد لم يظهر منذ 22 ابريل، غداة الضربة التي تلقاها من خامنئي برفضه إقالة وزير الاستخبارات، فقاطع اجتماعات لمجلس الوزراء واجتماعات رسمية عدة ولم يتوجه الى مقر الرئاسة وألغى زيارة كانت مقررة هذا الاسبوع لمدينة قم.
من جهته حذر خامنئي من اي «بوادر خلاف» داخل النظام من دون ان يسمي احمدي نجاد ولا معارضيه لكنه اشار بوضوح الى الأزمة الحالية.
وتأتي تعليقات المرشد الأعلى والبرلمان الذي يهيمن عليه التيار المحافظ ويعارض بانتظام حكومة احمدي نجاد، بعدما اظهرت الأوساط الرئاسية بوادر تهدئة منذ الجمعة.
وقال علي اكبر جوانفكر المستشار القريب من احمدي نجاد ان الرئيس «كان حزينا وقلقا» لهذه القضية. واضاف «لكنه سيضع حزنه جانبا ويمضي قدما» بدعم من المرشد الأعلى. وقال موقع الحكومة الالكتروني ان الرئيس بدأ يستأنف نشاطاته الرسمية من خلال رفع مشروع قانون الى البرلمان أمس.
في سياق آخر، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست أن بلاده تعزز امن مفاعلها للأبحاث والمراكز النووية الأخرى التي تبنيها وذلك بعد الحوادث النووية التي حصلت في اليابان ولكنها لا تنوي التخلي عن برنامجها المدني.
وقال المتحدث عشية انتهاء زيارة لكوبا لمدة أربعة ايام «يجب ان نهتم جميعا بتحسين أنظمة امن مراكزنا ونحن بصدد القيام بذلك»، واضاف خلال مؤتمر صحافي «نقوم باستعمال سلمي للطاقة النووية ونحن بحاجة اليها».