فورت كامبل ـ أ.ف.پ: اختتم الرئيس الاميركي باراك اوباما امس «اسبوعا تاريخيا» للولايات المتحدة بمنح اوسمة الى اعضاء الوحدة الاميركية التي «قطعت رأس» تنظيم القاعدة بقتلها زعيمه اسامة بن لادن.
وزار اوباما ونائب الرئيس جو بايدن بعيد ظهر الجمعة قاعدة فورت كامبل بولاية كنتاكي (وسط شرق) للقاء القوة التي شنت العملية على بن لادن.
وقال مسؤول ـ طلب عدم كشف اسمه ـ ان اوباما منح اعضاء الوحدة «تنويها رئاسيا هو اعلى مكافأة يمكن تقديمها لوحدة عسكرية، تكريما لخدمتهم ونجاحهم الاستثنائيين». وفي خطاب القاه بعد ذلك امام عسكريين من الفرقة المجوقلة 101 في القاعدة، قال الرئيس الاميركي ان «هذا الاسبوع كان تاريخيا لامتنا».
وأضاف أوباما وسط تصفيق العسكريين ان الولايات المتحدة «قطعت رأس القاعدة» بقتلها أسامة بن لادن.
وتابع إن هذا العمل هو «فرصة بالنسبة لي لاقول باسم كل الاميركيين وكل شعوب العالم انه عمل جيد».
وتابع ان الرجال الذين شنوا العملية ضد اسامة بن لادن هم «محترفو أميركا الذين يعملون في الظل تدربوا لسنوات وقوى القتال عزيمتهم واستعدوا من دون ابطاء لهذه المهمة».
وأضاف أوباما «عندما اصدرت الامر (بالتدخل في منزل اسامة بن لادن) كانوا مستعدين. وفي الايام الاخيرة تمكن العالم من ان يشاهد كم كانوا مستعدين».
ورأى الرئيس الاميركي ان «فضل قيام الاميركيين بواحدة من اكبر العمليات العسكرية والاستخباراتية في تاريخ امتنا، يعود الى هؤلاء الرجال». ولم تنشر اي معلومات عن تشكيلة وحدة الكومندوس.
لكن الرئيس اوباما التقى اعضاء وحدة من طياري المروحيات الذين شاركوا في العملية واعضاء آخرين في القوات الخاصة.
واكتفى بايدن بالقول من جهته ان اعضاء في قوات النخبة التابعة لسلاح البحرية الاميركي، شاركوا في الهجوم. ويرفض البيت الابيض من جهته تأكيد مشاركة هذه القوات.
ويشكل «الفريق السادس» من قوة البحرية «سيلز» التي قالت وسائل اعلام انها كانت رأس حربة في الهجوم على منزل بن لادن في باكستان، وتعد مهمات هذه القوات الخاصة حساسة جدا حتى ان وجودها بحد ذاته لا يؤكد اطلاقا.
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه) تمكنت انطلاقا من «مخبئها» الذي اعد لمراقبة منزل اسامة بن لادن، من اكتشاف ان اي شخص يغادر المنزل لا يمكنه ان يستخدم هاتفه الخليوي قبل ان يبتعد بالسيارة اكثر من تسعين دقيقة ليتخلص من مراقبة الكترونية محتملة.
واضافت ان اجهزة التنصت الاميركية التقطت قبل ذلك اتصالا هاتفيا موجها الى مرسال بن لادن الذي كان يعيش في المنزل نفسه.
وقد قال المرسال لمحادثه في الاتصال الهاتفي «عدت الى الناس الذين كنت معهم من قبل».
وبفضل هذا الاتصال، تمكنت وكالة الاستخبارات المركزية من التعرف على رقم هاتف المرسال.
وبعد استخدام «وسائل بشرية وتقنية» تمكنت الـ «سي.آي.ايه» من تحديد مكان المنزل في ابوت اباد حيث كان يعيش الرجل واسامة بن لادن، حسب الصحيفة.
من جهة اخرى، قالت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة اعتقدت في 2007 انها تستطيع التخلص من اسامة بن لادن في منطقة تورا بورا بافغانستان.
واضافت ان ادارة الرئيس السابق جورج بوش خططت لعملية تقضي بقصف تجمع لقادة تنظيم القاعدة في نهاية صيف 2007 غير انها عادت وتخلت عن المشروع.
وردا على سؤال لشبكة «ايه.بي.سي»، في برنامج يبث اليوم، اكدت رايس بذلك معلومات نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» في هذا الشأن.