الجزيرة.نت: قالت صحيفة «نيويورك تايمز» ان سؤالا بدأ ينتشر من أعالي جبال أفغانستان إلى مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل والپنتاغون في واشنطن، عن الوضع الجديد في أفغانستان بعد اغتيال أسامة بن لادن. وتقول الصحيفة إن السؤال يتلخص في جملة محددة هي: كيف سيغير اغتيال بن لادن الصراع على من سيحكم أفغانستان؟
وتقول الصحيفة ان طالبان لا تعتبر نفسها معنية بالوضع الجديد، فهي تؤكد ان قتالها لم يكن معتمدا بدرجة كبيرة على بن لادن، وانها تستطيع تجاوز غيابه.
وتضيف الصحيفة أن الكثير من القادة الأوروبيين يرون في موت بن لادن مبررا لسحب قواتهم من أفغانستان، أما في واشنطن فيقول مسؤولو البيت الأبيض ان اغتيال بن لادن يقدم لهم فرصة فريدة تدفع قادة طالبان للدخول في المفاوضات التي يرفضونها حتى الآن.
ويقول أحد مستشاري الرئيس باراك أوباما «إذا كنت الملا عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية، فستتساءل عن موعد مجيء المجموعة التالية من طائرات الهيليكوبتر إليك».
وتقول الصحيفة ان الغموض يتعلق الآن بكون غياب بن لادن باعتباره شخصية كارزمية في المعركة بين الأصوليين والغرب هو نقطة تحول حقيقية كما يراهن عليه البيت الأبيض، وكونه سيكثف النقاش في الولايات المتحدة حول وتيرة سحب القوات من أفغانستان، وهي العملية التي ستبدأ هذا الصيف.
وأوضحت الصحيفة أن هذا يتعلق بمعطيات عدة أهمها كون القاعدة ستنتقم لمقتل قائدها، ومدى محافظة القوات الأميركية في أفغانستان على مستوى أدائها، ومدى قدرة القوات الأفغانية على تولي مسؤولية المواجهة.
وتؤكد الصحيفة ان الرئيس أوباما ومساعديه ركزوا في الأسبوع الماضي على أن هدفهم هو هزيمة القاعدة وطالبان، ومنذ 2009 كانت إستراتيجيتهم تتمثل في إضعافهما بحيث يستطيع الأفغان قتالهما من دون مساعدة أميركية مما يسمح لقوات التحالف بالانسحاب.
لكن هناك حديثا آخر في كابل يقول ان طالبان قد ترى فائدة في اغتيال بن لادن إذا شعرت بأن اغتياله سيرجح تسريع الانسحاب الأميركي من المنطقة.