واشنطن ـ أ.ف.پ: بعد مرور صدمة تصفية اسامة بن لادن وما اثارته من ابتهاج شعبي وصيحات الفرح ورفع الاعلام، يتساءل الاميركيون في الصحافة والكنائس عما اذا كان من اللائق التظاهر ابتهاجا بمقتل زعيم القاعدة.
وقال النائب الجمهوري عن يوتاه روب بيشوب «يبدو غريبا الاحتفال بموت شخص لكن يستحيل الشعور بالالم لمن تسبب بسقوط كم من القتلى ومعاناة لا طائل منها في العالم».
من جهته قال جون كيلي وهو طالب في التاسعة عشرة من العمر من نيوجرسي «لم اشعر مطلقا بمثل هذا الاحساس. انه امر انتظرناه منذ فترة طويلة». وقال جيمس فيجياتور (51 عاما) الذي يعمل نادلا في نيويورك بحماس «انني فخور اليوم بانني اميركي. جئت الى هنا للاحتفال بموته». وردد قسم من الصحف الصدى نفسه فعنونت صحيفة نيويوركية رفعها بعض المتظاهرين الاثنين قرب موقع غراوند زيرو «نلنا منه». وكررت صحيفة ديلي نيوز الشعبية على كل الصفحات المخصصة للحدث هذا الاسبوع «سيحترق بنار جهنم». لكن بعد هدوء عاصفة الانفعالات برزت تساؤلات في مدونات عديدة وكذلك في الصحف وايضا على لسان ممثلين دينيين «هل يجوز اخلاقيا الابتهاج؟» كما ورد في مدونة لـ «سي ان ان» فيما ارتأى الرئيس باراك اوباما التأمل برصانة بدون القاء خطاب الخميس في موقع غراوند زيرو حيث انهار برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر 2001. وفي الخارج صححت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل موقفها بعد ان عبرت عن «ابتهاجها» بمقتل المطلوب الاول في العالم.
وفي مقابلة نشرت امس الاول قالت انها «مرتاحة» لان الزعيم الاسلامي «لم يعد قادرا على الحاق الاذى بأحد».
ورأت القس دانيال تومينيو من الكنيسة الانغليكانية والبروفيسورة الجامعية ان «لا ضير في التلويح بأعلام لكن لا يجوز الاحتفال بانهاء حياة شخص».
كذلك دان الكاهن الكاثوليكي النافذ ادوارد بيك تظاهرات الابتهاج، معتبرا ان الله وحده يحاسب على الخير والشر، مضيفا على شبكة فوكس نيوز التلفزيونية المحافظة انه يتوجب اظهار «المحبة والصفح تجاه الاعداء».
لكن توم بيجينسكي عالم النفس وصاحب نظرية حول مقاومة الرعب «ان الابتهاج هو رد فعل بشري طبيعي جدا بعد صدمة نفسية».
وقال هذا البروفيسور في جامعة كولورادو لوكالة فرانس برس «يمكن مقارنته برد فعل ضحية عملية اغتصاب التي ترتاح لمعاقبة المعتدي عليها، او ربما لرد فعل الاوروبيين عندما قتل هتلر».
واضاف «ان الانتقام يمكن ان يساعد على الشفاء» وراى ايضا في هذه التظاهرات الجماعية «طريقة للمشاركة في صنع التاريخ».